المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين


إعلان هام من مشائخ وأعيان ونسابي وباحثي الأشراف السليمانيين


العودة   المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين > الأقسام العامة > المنتدى العام


حتى لا نخسر

المنتدى العام

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-17-2013, 08:50 AM   #1
عضو جديد
 

افتراضي حتى لا نخسر

بسم الله الرحمن الرحيم


كنت في مجلس سمر مع ثلة من الشباب .. وكان من بين حديثهم: (فلان تبدوا هيئته هيئة المراوغ الماكر وفلان تبدوا عليه الكبر والغرور والتعالي وفلان شكله غامض في حياته وفلان حركاته مريبة). بصراحة خرجت من المجلس مسرعاً، بعد قراءتي عليهم قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ).
وحتى لا نخسر ..أكتب لكوني أعشق التفاؤل وحسن الظن في الناس، وقبل ذلك حسن الظن بربي وخالقي سبحانه، ولأنني عضو في أمة محمد بن عبد الله خير الأمم وحب على تقديم النصح والتوجيه فيما أراه من سلوكيات خاطئة في المجتمع، كمال قال الحبيب خير من تعامل مع البشر صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى). بل هو جزء من الإصلاح التي أمرنا بها ربنا في قوله تعالى: (إن أردت إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه أنيب).
هناك سؤال أرق مضجعي هل حقاً نحن أمة الظن والشك .؟؟ والجواب لأننا نجيد فن التأويل والتفسير وحسب توقعاتنا الشخصية وتفرسنا في الناس. وفي هذا الصدد دائماً ما أتساءل ماذا سنجني من هدم ستر الله على الآخرين ونشر غسيل الناس، دون التثبت والتريث والتأكد .! من خلال التشهير والفضح والكلام بما فيهم أو غيره .؟؟
لما نجلب لأنفسنا الضيق .؟؟ في حين قد لا يكون المقصود في أعمال الناس وتصرفاتهم إلا خيرا .. ولماذا ينظر بعضنا فيمن حوله بعين طبعه، وبنظارته السوداء المعتمة التي لا يرى فيها إلا الجانب المظلم في حياة الناس .؟؟
من المؤسف أن ترى أن بعض السلوكيات الخاطئة والمدمرة .. قد أصبحت منتشرة وسمة يتصف بها العديد من المسلمين، ومنها "آفة سوء الظن" في كل ما تقع عليه أبصارنا من هيئات الناس وأحاديثهم وعباراتهم وتصرفاتهم حتى بالكلمات التي يكتبها أحدهم ونقرئها من حيث فهمنا وظننا نحن .؟؟ ولماذا نشطح متجاوزين فنظن ونشك في تصرفات الآخرين فنقسو كثيراً في حكمنا عليهم وهي في أصلها قد تحتمل وجهة نظر أخرى وخلاف ما حكمنا به .؟؟
فقد أرقني بشدة سوء الظن في الناس والحكم عليهم من حركاتهم الصادرة من تجويف الشك الذي يشبه الغلق في جحر. "وآفة سوء الظن" خلق ذميم وتشمئز منه النفوس السوية والفطر السليمة، والذي اعتبره من اخطر الأمراض النفسية في حياتنا ..وإذا تمكن من أفراد المجتمع قضت على روح الألفة، وقطعت أواصر المودة والمحبة والتواصل، وولَّدت الشحناء والبغضاء فيما بينهم.
وبعض الناس ربما ظن أنه نوعاً من الفطنة وضرباً من النباهة وما علم أنه غاية في الشؤم، بل قد يصل به الحال إلى أن يعيب على من لم يتصف بخلق حسن الظن ويعده من السذاجة. فالشخص السيئ يظن بالناس السوء، ويبحث عن عيوبهم، ويراهم من حيث ما تخرج به نفسه أما المؤمن الصالح فإنه ينظر بعين صالحة ونفس طيبة للناس يبحث لهم عن الأعذار، ويظن بهم الخير.
لماذا نؤول الأحداث والأفعال والأقوال التي تحيط بنا وتمر علينا .؟؟ وقد نصيب وقد نخطئ في التفسير والتأويل، وكثيرا ما تكون نهاياتها الفراق بين الأحبة والأصدقاء .!! فسوء الظن دمر كثيراً من العلاقات الإنسانية السوية بين الناس .. وحول كل ما يفعل المرء إلى وسواس وشك يتغلغل في النفس البشرية الضعيفة الأمارة بالسوء بعد ذلك يصعب التخلص منه.
يعني بكل صراحة نظرته السيئة للناس ونظارته السوداء تجعله يشك في نوايا الناس وتصرفاتهم فيظن بهم سوءً .. ودائماً سوء الظن بالأخرين لا يأتي الا بخسائر الدنيوية والأخروية.
ومن أخلاقيات المسلم أن لا ينظر للناس إلا خيرا .. ويلتمس لهم الأعذار ويتغاضى عن زلاتهم وهفواتهم .. وأن يحسن ثقته بنفسة ويجتهد لتصيح أخطائه .!!
إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلك، خاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحرش بينهم
وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين.
إذاً فلنقل خيراً أو فلنصمت وفيه كل الخير وفى ذلك الكثير من الاحترام لأنفسنا ولغيرنا، ولنتذكر أن التسامح واحترام الذات هما أقصر الطُرق لكسب قلوب الآخرين، وأن الصدق والصراحة هو أقوى الأسلحة لكسب حروب الخلافات .. فلظن خيراً وحسناً وجميلاً وتأويلاً طيب لجميع من تعامل معنا. .وإحسان الظن بالآخرين خلق كريم ونبيل.
ومضة:
قال رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث).
ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ: (ﻻ‌ ﺗﻈﻦ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺃﺧﻴﻚ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺷﺮًّﺍ، ﻭﺃﻧﺖ ﺗﺠﺪ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻣﺤﻤلاً).
قال ابن سيرين رحمه اللهنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرا، فإن لم تجد فقل: لعل له عذرا لا أعرفه(.
يقول أمير الشعراء أحمد شوقي :
ساءت ظنون الناس حتى أحدثوا ... للشك في النور المبين مجالا
والظن يأخذ من ضميرك مأخذا ... حتى يريك المستقيم محالا


فرات النيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:10 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019
Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir


Content Relevant URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34