المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين


إعلان هام من مشائخ وأعيان ونسابي وباحثي الأشراف السليمانيين


العودة   المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين > الأقسام الإسلامية > منتدى المواضيع الإسلامية العامة


أعظم الصدقات

منتدى المواضيع الإسلامية العامة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-13-2013, 03:55 PM   #1
كبار الأعضاء
 

افتراضي أعظم الصدقات

بسم الله الرحمن الرحيم



أعظم الصدقات



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

((عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا قَالَ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى وَلَا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ))
( متفق عليه )

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

هذا الحديث الصحيح المتفق عليه من قِبَل أئمة الحديث يؤكد على المؤمن أن يسارع إلى الخيرات، لأن الله سبحانه وتعالى يقول:

﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)﴾
( سورة آل عمران )

من طبيعة الإنسان أنه يحب الخير، ومن علائم حب الخير المسارعة إليه، فإذا تيقَّن الإنسان أن الخير كله في الأعمال الصالحة سارع إليها، لذلك، من علامات المؤمن المسارعة إلى فعل الخيرات، وترك المنكرات، والتقرب إلى الله بالقُرُبات، فالنبي عليه الصلاة والسلام لما جاءه رجلٌ.

فقال: يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجراً ؟ وكما تعلمون من قبل أن الصدقة سُمِّيت صدقةً لأنها تعبر عن صدق الإنسان، دليل صدقه، الذي تعتقده، والذي تؤمن به لا يقدم ولا يؤخر، ما لم يترجم إلى عمل، فالعمل هو الذي يؤكد صدق الإنسان، إنك إذا آمنت بحقيقةٍ ثابتة، ماذا فعلت ؟ لم تفعل شيئاً، لم تفعل شيئاً إلا إذا عبرت عن إيمانك بعمل طيب، لهذا قال الحسن البصري:
((الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل))
( أخرجه البيهقي )

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فسمي دفع المال الذي هو مادة الشهوات، والذي هو قوام الحياة، دفع المال المكتسب من وجهٍ حلال في سبيل الله، هذا اسمه صدقة لأنه يعبِّر عن صدق الإنسان، فهذا الصحابي الجليل الذي جاء النبي عليه الصلاة والسلام يسأله عن الصدقة الفضلى، أو أي الصدقة أفضل ؟ فقال عليه الصلاة والسلام: " أن تصدق " أي أن تتصدق، وإذا جاء في الفعل تاءان فإنّ العرب يحذفون التاء الأولى تخفيفاً، لأن تكرار الحرف مما يثقل على اللسان، كلمة ( تتصدق ) تحتاج إلى بذل جهد، وهذه قاعدة في اللغة، فالنبي عليه الصلاة والسلام كان أفصح العرب، وقد أوتي جوامع الكلم، قال: أن تصدق، أي أن تتصدق
وأنت " هذه وأنت جملة حالية، أي ينبغي أن تكون الصدقة في حالة كونك صحيحاً شحيحاً تخشى الفقر وتأمل الغنى.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

صحيح " أي في كامل صحتك، لأن الإنسان إذا شارف على الموت هذا المال الذي بحوزته لا جدوى منه، لا ينفعه، ذهبت قيمته عند صاحبه، المال قد يأخذك إلى مكانٍ جميل، قد تأكل به ألذ الطعام، قد تسكن به أجمل البيوت، قد تركب به أجمل المركبات، ولكن إذا جاء الموت، وانقطع الأمل، ولاح شبح الموت، ما قيمة هذا المال ؟ لذلك حينما يتصدق الإنسان بماله وقد يئس من الحياة، هذا المال لا شأن له، عند صاحبه، لا قيمة له عند صاحبه، يعطيه جزافاً لأنه لم تعد به حاجة، لكن البطولة أن تصدق بهذا المال وأنت صحيح، أي في أوج قوتك، في أوج شبابك، هذه الأموال لها معنى تحل بها بعض المشكلات، تلبي بها بعض الرغبات، تعطيها لمَن تخشى بأسه، أو ترجو خيره، تعطيها لمَن أنت مكلف أن تعوله، لكنك أنفقت هذا المبلغ في سبيل الله عز وجل.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لذلك قيمة الصدقة تنبع من قيمة المال، فإذا كان المال عندك ذا قيمة أنت صحيح، أنت في أمس الحاجة إلى هذا المال، لذلك قال عليه الصلاة:
((سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالُوا وَكَيْفَ قَالَ كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ تَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا))
( رواه النسائي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ )
أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، أما الشحيح، طبعاً النبي عليه الصلاة والسلام قال:

((اغتنم خمساً قبل خمس شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك))
(أخرجه الحاكم في مستدركه عن ابن عابس )

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

حتى إذا بلغت الحلقوم " قلت: لفلان كذا، أعطوا فلانًا مائة ألف، أعطوا فلانًا مائتين، هذا البيت لفلان، هذا البيت ليس له معنى عندك، الأرض ليس لها معنى، المزرعة لم يعد لها معنى، هذه السيارة لفلان، صارت لا قيمة لها، كل هذه الأشياء حينما سخوت بها عند الموت لا قيمة لها إطلاقاً، لذلك البطولة وأنت حي ترزق، وأنت صحيح شحيح، " حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا "، الأصح من هذا وقد كان لفلان كذا، أي أن هذا المال أصبح لفلان الوريث، وليس لك أن تقول: لفلان ولفلان.




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


بنت الجنوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:36 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019
Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir


Content Relevant URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34