المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين


إعلان هام من مشائخ وأعيان ونسابي وباحثي الأشراف السليمانيين


العودة   المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين > الأقسام الأدبية > منتدى الخواطر وعذب الكلام


احببتك و كفى بِك عشيقا

منتدى الخواطر وعذب الكلام

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-11-2013, 04:28 AM   #1
كبار الأعضاء
 

افتراضي احببتك و كفى بِك عشيقا

بسم الله الرحمن الرحيم


مقهى مُجاور اعتدتُ الذهابَ اليه كلما اغتال الصُداعُ رأسي






وَ اثقل الخدرُ صفوَ ذهني حتى اعتادت النادله على طلبي

"قهوةٍ سوداء"


انا , وَ كُوب قهوه نصفُ فارغ

وَ النصفُ الآخر يملئهُ ضوءٌ يعتلي طاولتي ..


...: maybe you need to rest !


ابعدتُ يدي وَ رفعتُ رأسي , لأرى من يتحدث وَ الى من !

على الطاولة المُجاوره رجُل

كُل ما استطعتُ تمييزهُ انهُ فارعُ الطول يقرأ كتاب

مسكتُ كُوب القهوة قائله : ما احتاجهُ بينَ يدي.

رفع رأسهُ من على الكتاب وَ نظرَ الى مُندهش : كيف عرفتي بِ انني عربي ؟

نظرتُ لكتابهِ قليلاً ثُم نظرتُ اليه

وجّه نظرهُ للكتاب الذي بينَ يديه وَ ابتسم

...: صُداعكِ لم يُأثر على سُرعة بديهتك , بِ المُناسبه اسمي رعد.

...............

يومي كانَ جميلاً بِ الفعل رُغم ذلك قصدتُ ذاتُ المقهى ,

"احياناً قد تقودنا قلوبنا دونَ ان نشعُرَ بِ ذلك"

ابتسمت النادله قائله : نفسُ الطلب.

استوقفتها بِ ابتسامه قائله : شوكولا ساخنه بِ البُندق من فضلكِ.

علت الدهشه وجهُها : حسناً.

"مُنذُ ان قصدتُ هذا المقهى لم اطلب سِوى القهوة السوداء

وَ لا ادخلهُ الا عندما اعاني صُداعاً حاداً , لذلك لم استغرب دهشتها"

...: يبدو ان يومكِ سار على نحوٍ جيّد ؟

عرفتُ صاحب الصوت : وَ ما ادراك ؟

قطب حاجباً وَ رفع الآخر بِ نصف ابتسامه : لا اراكِ تشربين القهوه !

نظرةُ اليهِ بِ تعجب فَ ابتسم :

كُنتُ آتي الى هُنا كثيراً "ثُم اشار بِ رأسهِ لإحدى الطاولات"

وَ اجلسُ هُناك.

"احياناً قد تكُون سارقاً لتركيز شخص دُون ان تعلم"

وقفه :

ما ان تشعُر بِ اهتمام احدهِم وِ معرفتهِ لأدق تفاصيلك

حتماً ستتأجج نارُ السعادةِ في قلبك.

نحنُ نفرح بِ ابسط الأشياء , كَ الإهتمام كَ الابتسامهة كُلما مررنا بِ جانبهم

وَ السؤال عنّا دون اسباب فقَط لأ قلوبهم ارادت ذلك.

..................

خرَجنا من جحيم الحُب مُطأطئي الرأس نجُرّ خُذلاناً خلفنا

فَ يحدُث ما لم يكُن في الحُسبان ,

نسلُك طريق احدهم فَ ينتهي بِنا المطافُ في جنّه ,

لِلسعادةِ سُبلها.

.................

ايُعقلُ ان اُشكُر الصُداع الذي اجبرني في تلكَ الليله

على دُخول المقهى ؟

ام صانعةُ القهوه التي راق لرأسي مذاقُها ؟

ام طاولةٌ فارغه بِ جانبي كانَ لكَ نصيبٌ بِ الجُلوس

على احدى مقاعدها ذاكَ المساء ؟

مرَ وقتٌ طويل على معرفتي لك

...: احبَبتِني في مُنتصف ذلكَ الوقت , وَ احببتُكِ في بدايته

ذلك ما كُنت تقول.

.................

في ذات المقهى جلسنا على نفس الطاوله

وَ على احدى الطاولات كانت تجلسُ فتاة لا تكادُ ترمش

ترمُقكَ بنظراتٍ مُتربصه لأقرب فرصه تقع عينيكَ بِ عينيها ..

في مُنتصف الحديث

استوقفتكَ كلمةٌ خرجت من فاهي : عمى..

قطبتَ حاجبيك : وشو ؟

ثُم التفت ترى ما اراه ..

اعدتَ نظركَ اليَ ضاحكاً : تغارين ؟

اجتاحني شعور رغبةٍ بِ صفعكَ :

و كيف ما اغار ؟

مسكتَ يدي , قبلتها : لا يحقُ لكِ ان تغاري

اشرتَ بِ يدك الى صدرك : انتِ هُنا وَ ليسَ قلبي

اشرتَ الى صدري : قلبي هُنا

لا اعلم اكلامُك مَا اسكتني ام عينيك ..

.................

كُل مُكالمةٍ بيننا كانت تدُورُ على ذات النحو

انتَ وَ انا :

احبك ..

اعشقك ..

اهواك ..

اتنفسك ..

انبضك ..

اموت فيك ..

اموت عليك و فيك و بك و بدونك ..

فَ اصمتُ خجلاً

اصمتُ حُباً وَ اصمتُ لأن قلبي كادَ ان يتوقف نبضهُ عشقاً ,

كانَ لِمُكالماتنا شأن وَ لِقُلوبنا شأن

وَ كانَ حُبنا من يَتحدث وَ ليسَ نحن.


الشريفة السليمانية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:34 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019
Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir


Content Relevant URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34