المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين


إعلان هام من مشائخ وأعيان ونسابي وباحثي الأشراف السليمانيين


العودة   المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين > أقسام أنساب الأشراف > منتدى أعلام ومشاهير الأشراف


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-07-2016, 02:40 PM   #1
مراقب
 

افتراضي معركة وادي الليث(1038هـ -1628م) والأحداث التي سبقتها ومقتل الشريف دريب العماري

بسم الله الرحمن الرحيم


معركة وادي الليث[1] (1038هـ -1628م)
والأحداث التي سبقتها ومقتل الشريف دريب بن المطهر العماري رحمه الله

ذكر صاحب مخطوط العقيق اليماني في حوادث ووفيات المخلاف السليماني[2], عبدالله بن علي الضمدي, المتوفي بعد عام (1068 هـ ـ 1657م) أحداث معركة وادي الليث, والأحداث التي سبقتها, ومقتل الشريف دريب بن المطهر العماري رحمه الله .

وعندما ذكر الضمدي الأحداث التي سبقت معركة وادي الليث, وتحديداً لها في عام (1037هـ ـ 1627م) قال : ( في السنه السابعة والثلاثون بعد الألف, وفيها وصل الباشا أحمد حافظ[3] من الديار المصرية ٳلى اليمن, فلما قارب بندر جدة, انكسر به مركبه قريب البندر, فغرقت أمواله وأمتعته, فطلب من الشريف محسن[4]أن يحشر له الغاصة[5], يخرجوا له أمواله, فما أتفق له ذلك, فغضب الباشا, وعزل الباشا الشريف محسن, وكان الشريف أحمد بن عبدالمطلب[6]هناك في البندر, قد نزل لحاجه, فولاه الباشا مهمة, ونادى بالبلاد له, ثم توفي الباشا أحمد عقب ذلك, فحصلت الفتنه بين الأتراك وهم مع بن عبدالمطلب, وبين الشريف محسن, وتغلبوا على البندر, وحصل القتال, وكانت الدائرة على الشريف محسن, وتبعه ابن عبدالمطلب والأتراك إلى مكة, يقتلون ويأسرون, فخرج من مكة إلى الحجاز, وثم إلى اليمن)[7].
وأتبع قائلاً في العام نفسه : ( وفيها وصل السيد العلامة الفهامة الورع المجتهد أحمد بن محمد بن لقمان بن شمس الدين بن الإمام المهدي, صاحب الأزهار والبحر الزخار, بمحطة من قبل الإمام عليه السلام, متوجهاً إلى مكة المشرفة)[8].
قلت : أن المحطة المقصود بها في سياق الخبر هي مجموعة عساكر بأسلحتهم وخيولهم .

ثم ذكر أحداث وصول السيد أحمد بن لقمان, قائد جيش الإمام المؤيد القاسمي, المتجه إلى مكة المكرمة, وتحدث عن أحداث معركة وادي الليث في عام (1038هـ ـ 1628 م), وقال : ( في الثامنة والثلاثون بعد الألف, ولما قارب السيد أحمد بن لقمان بلاد دوقه[9], وسمعوا به الأتراك, أخرجوا في لقائه محطة, فالتقى الجمعان في ناحية وادي الليث, وحصل القتال, وقتل من الطائفتين من قتل, ومن " أبرزهم" الشريف دريب بن المطهر العماري) .
قلت: وهذا العَلمّ العِماري السليماني الحسني الهاشمي هو الشريف دريب[10] بن المطهر بن دريب بن عيسى بن دريب بن احمد بن محمد بن مهنا بن سرور بن وهاس بن سلطان بن منيف بن يحي بن إدريس بن يحي بن علي بن بركات بن فليته بن الحسين العابد بن يوسف الزاهد بن نعمة الله الأكبر بن علي بن داود بن سليمان بن عبدالله الرضا بن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وكان الشريف دريب بن المطهر العماري أحد أعيان[11]جيش الإمام المؤيد القاسمي في معركة وادي الليث التي ذكرت أحداثها سابقاً وقتل فيها رحمه الله, وهو من أهالي قرية الجمالة التي تقع ضمن محافظة صبيا بالمخلاف السليماني سابقا وجازان حاليا, وله من الولد السيد النسابة العلامة الشريف عز الدين بن دريب العماري(ت1075).

وقال الضمدي أيضاً ( الشريف دريب بن المطهر العماري والد السيد عزالدين صاحب الطويلة).
قلت : السيد عزالدين هو العلامة القاضي النسابة الشريف عز الدين بن دريب بن المطهر العماري السليماني الحسني الهاشمي, رمز من رموز السادة الأشراف العماريين, بل أعلمهم في القرن الحادي عشر, من أهل قرية الجمالة بمحافظة صبيا, رحل إلى الطويله, وكانت مدينة شهاره أحدى محطاته لأخذ العلم على أيدي علمائها, وكان صاحب رئاسة و قضاء وفتيا في الطويله, وكانت له معرفة في الأنساب, وله كتاب النصائح الموقضات, وخط بيده مخطوطة الرياض المستطابة, وعمر جامعاً بالطويله وتوفي رحمه الله في عام (1075هـ) وقد قبر بجوار الجامع الذي عمره, والسيد الشريف عزالدين له الكثير من التراجم في كتب السير والأعلام والأنساب[12].
وقال الدكتور الشميمري في موسوعة الأعلام عن السيد عزالدين بن دريب : (من أهالي قرية الجمالة القريبة من مدينة صبيا في بلاد المخلاف السليماني، وهي اليوم جزء من مملكة آل سعود، عاش وتوفي في مدينة الطويلة من بلاد كوكبان, عالم، فاضل، من علماء السنة، درس على القاضي ناصر بن عبدالحفيظ المهلا في الفقه وأصوله، مدة إقامته في مدينة شهارة من بلاد عمران، ثم درس صحيح البخاري على بعض علماء آل النزيلي، ومال إلى السنة وعمل بها، وكان على معرفة بالأنساب, ولاه الإمام محمد بن القاسم حاكمًا على ناحية الطويلة، ولما قام الإمام إسماعيل بن القاسم بالإمامة عزله منها؛ فوقف صاحب الترجمة إلى جانب الإمام أحمد بن القاسم، الذي دعا إلى نفسه بالإمامة، معارضًا لأخيه إسماعيل، وكُلف بقيادة مجموعة من العساكر، لملاقاة جنود الإمام إسماعيل في منطقة خدار، من بلاد الروس جنوبي مدينة صنعاء، وكان له في الإمامة آراء؛ إذ كان يعتبرها ظنية اجتهادية,كان يحضر في بعض حلقات تدريسه رجل من الشيعة الجارودية؛ فاعترض عليه بقوله: "لِمَ تترضى عن الصحابة، فإن أهل البيت لا يرضون عنهم؟" فأجابه بقوله: "أنا أعرف بمذهب آل البيت، وكتبهم، وأقوالهم، ورواياتهم، وأحوالهم". ثم أمر بإخراجه من مجلسه، ومنعه من الحضور مرة أخرى, وكانت له مكتبة نفيسة، جمع فيها ما لم يجتمع عند نظرائه من الكتب, من مؤلفاته: 1- الإيضاح، في أصول الدين. 2- شرح الثلاثين مسألة, ومن آثاره: عمارة جامع مدينة الطويلة), انتهى قوله هنا .


وأكمل الضمدي صاحب العقيق اليماني أحداث هذه المعركة وقال : (وقتل عالم كثير غيره, وتبعت عساكر الأتراك عساكر السيد إلى دوقه, فانهزم السيد إلى القنفذة, وواجه الشريف محسن هناك, وأجمع رأيهم على العزم إلى اليمن حين عرفوا الغلبة, ولما وصلوا بلاد عتود, أقام السيد أحمد وعساكره هناك, وأرتحل الشريف محسن إلى الإمام مستنصر له على الأتراك, المتغلبين على بلاده, وكانت محطة السيد احمد التي أقامت بعتود, نحو ستمائة قصبة بندق أو اكثر, وفيها رؤوس الخيل عالم كثير).[13]انتهى قوله هنا رحمه الله تعالى في ذكر هذه المعركة وتفاصيلها .

وكتبه/ الشريف ناصر بن احمد آل زيد العماري
30/رجب/1437 هـ
مكة المكرمة
البريد الإلكتروني: ammary_007@hotmail.Com

-----------------

[1]أنظر الموسوعة الحرة, الليث: ذكر حسن الفقيه 1413هـنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة الليث بلدة ساحلية تقع جنوب مكة المكرمة وهي حاضر المنطقة التابعة لها وسميت باسم وادي الليث المشهور) وقال ياقوت الحموي (ت 626هـ), (الليث: بكسر اللام ثم الياء ساكنة، والثاء المثلثة: علم مرتجل لا أعرف له في النكرات أصلاً إلى أن يكون منقولاً من الفعل الذي لم يسم فاعله من لاث يلوث إذا ألوى: وهو واد بأسفل السراة يدفع في البحر أو موضع بالحجاز).
[2]أنظر مخطوطة العقيق اليماني, للضمدي, نسخة جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية.
[3]قال السباعي في تاريخ مكة, ص 411: (الباشا أحمد هو والياً تركياً كان في طريقه إلى مقر عمله لليمن).
[4]الشريف محسن بن حسين بن حسن النموي القتادي الحسني الهاشمي وهو جد الأشراف آل زيد القتاديون, وقال السباعي في تاريخ مكة, ص 411: (ضل الشريف محسن على أمره في مكة نحو ثلاث سنوات).
[5]قال السباعي في تاريخ مكة, ص411 : ( أمر الباشا أن يندب له الغواصين لانتشال بعض أمواله, فندبهم فلم يظفروا في غوصهم بما يذكر).
[6]قال السباعي في تاريخ مكة, ص 412نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالشريف احمد بن عبدالمطلب, دخل مكة ظافراً, في يوم الأحد 17 رمضان من عام 1037هـ, ونادى بنفسه أميراً عليها).
[7] أنظر العقيق اليماني للضمدي ص453.
[8] أنظر العقيق اليماني للضمدي ص 455.
[9]قال الحموي في معجم البلدان: (دوقه: قال نصر: دوقه وادي على طريق الحاج من صنعاء اذا سلكوا تهامة, بينه وبين يلملم ثلاثة أيام).
[10] أنظر: معجم هواشم المخلاف السليماني للسيد الشريف احمد بن عيسى النعمي ص 473 .
[11]وردت كلمة (من أعيانهم) في مخطوطه أخرى للعقيق اليماني وهي في مكتبة السيد العلامة محمد بن إسماعيل الكبسي بخط يده ص199.
[12]موسوعة الأعلام للدكتور الشميمري , خلاصة الأثر 3|110، ملحق البدر الطالع 146 برقم 270، معجم المؤلفين 6|280، العقود الذهبية للشريف المعافا برقم 288,معجم هواشم المخلاف للشريف النعمي ص473 .
[13] أنظر العقيق اليماني للضمدي ص 454,455.



التعديل الأخير تم بواسطة الشريف ناصر العماري ; 05-08-2016 الساعة 08:05 PM
الشريف ناصر العماري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:55 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019
Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir


Content Relevant URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34