المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين


إعلان هام من مشائخ وأعيان ونسابي وباحثي الأشراف السليمانيين


العودة   المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين > أقسام أنساب الأشراف السليمانيين > منتدى الحوار والنقاش الساخن


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-14-2015, 11:09 PM   #1
عضو جديد
 

افتراضي كتاب إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر وحقيقته

بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله الرحمن الرحيم




الحمد لله رب العالمين والصلة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.




أيها القارئ الكريم:




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..




نظراً لما حوى هذا الكتاب على خرافات واقاويل واتهامات وكذب وقح وصريح على الامه في انسابها ورموزها وتاريخها أردت ان أبين لك أيها القارئ الكريم حقيقة أمتاع والتعليق، توضيحاً لما يتضمنه من أخبار مزورة، ومعلومات ملفقة، وذلك نقلاً من محققي الدارة وفقهم الله والحق أحق أن يتبع أخي القارئ.




وكانت الدارة قد اضطلعت بتبيان حقيقة الأمتاع، ونشرت في عام 1419هـ الكتاب المصنوع بعنوان (إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر) من تأليف شعيب بن عبدالحميد الدوسري المفترى عليه.




وما كاد الرد على ذلك الكتاب والتعليق عليه ينتشر حتى ظهرت مطبوعة أخرى تدعى (الطبعة الثالثة للقسم الثاني من إمتاع السامر) في صيف عام 1423هـ دون إيراد أية معلومات عن تلك الطبعة. والغريب في الأمر أن هذه النسخة المشار إليها (صورة) ولم تظهر في أصل مطبوع.




وفي الحقيقة أن هذا الكتاب المزور ليس إلا امتداد لما سبق من مؤلفات مثل كتاب (إمتاع السامر) في قسمة الأول، وكتاب (تاريخ عسير في مذكرات الحفظي) بتحقيق: محمد الوصال البشري، وكتاب (مذكرات سليمان الكمالي) بتحقيق: أحمد بن حسن النعمي.





وبداية نقول إن الموضوع سيكون مقسماً الى ثمانية أقسام :




القسم الأول: المدلولات الشكلية للكتاب.




القسم الثاني: من شعيب الدوسري؟




القسم الثالث: متى ظهرت كتب إمتاع السامر؟




القسم الرابع: مصادر إمتاع السامر ومراجعه




القسم الخامس: أهدافه وغاياته




القسم السادس: أهم الدلائل على اختلاق الأخبار.




القسم السابع: أساليبه ومنهجه لتحقيق غاياته




القسم الثامن: موقف الباحثين منه


طامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-14-2015, 11:27 PM   #2
عضو جديد
 

افتراضي رد: كتاب إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر وحقيقته



القسم الأول
المدلولات الشكلية للكتاب



إن لكل كتاب شخصية اعتبارية، وهوية تعريفية تميزه عن غيره من المؤلفات، وتوضح أصله ومصدره وزمانه ومكانه .. إلخ.

ومن المهم لمن يريد أن يتحقق من صحة كتاب مشكوك فيه أن يتفحص المعلومات الأولية للكتاب ابتداء من الغلاف، واتهاء بعنوان المطبعة، وعنوان الناشر، قبل أن يبدأ في نقد معلومات الكتاب ومحتواه الداخلي.

سوف نلقي نظرة سريعة على المظاهر الخارجية والشكلية، ومعلومات النشر التي تكون عادة هي المدخل للتثبيت من هوية الكتاب، والنأكد من صحة مصدره، وحقيقة أمره.


(1) وصف عام للكتاب:


تتكون النسخة المتداولة من هذا الكتاب المكتوب على غلافة: (إمتاع السامر، القسم الثاني، الطبعة الثالثة) من مئة وستين صفحة مصورة يبدأ ترقيمها من ص323 إلى ص493، وهي من حجم ورق التصوير العادي (a4)، مكتوبة بخط النسخ الحديث بواسطة الحاب الآلي، تحمل عنوان الكتاب واسم المؤلف واسم الطبعة، وهي عناوين وأسماء وهمية، بإستثناء شعيب الدوسري المعروف شخصيةً والمجهول مؤلفهاً. والنسخة المتداولة مصورة على وجه واحد على ورق تصوير عادي، ومغلفة تغليفاً عادياً على طريقة تغليف المصورات الدارجة عند مكتبات خدمات الطالب، وقد توجد هذه النسخة المصورة بأغلفة مختلفة، وهكذا يتبين أن الكتاب صورة، وليس أصلاً، وهذا أول ما يثير تساؤل الباحث، فكيف يكون الكتاب مطبوعاً ثلاث مرات، ولا ىيوجد له أصل؟

(2) تاريخ الطبع:
ويلحظ على ذلك ما يأتي:
ــ يشير الغلاف إلى أن هذا القسم طبع سنة 1394هـ، لكنه لم يظهر إلا سنة 1423هـ. ويبدو أن المؤلف أن المؤلف لما أحس بهذا المزلق أراد أن يتداركه فنزع الغلاف الذي يشير إلى سنة الطبع، فصار هناك نسختان، متداولتان، إحدهما بالغلاف المشار إليه، والأخرى بغلاف مختلف لا يحمل إلا اسم الكتاب واسم المطبعة المزعومة!

ــ إذا كانت هذه هي الطبعة الثالثة، للقسم الثاني من الجزء الأول، كما هو مشار إليه، فإن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: هو أين تمت الطبعات الأولى والثانية لهذا القسم؟ ولماذا لم يعرفها الباحثون؟

ــ لا توجد أية إشارات إلى الطبعات السابقة، ولا ذكر سنواتها، ولا مكانها، وهذا بخلاف المتبع في طباعة الكتب

(3) اسم المطبعة ومكان الطباعة:

يعد اسم المطبعة على أي اصدار مطبوع وسيلة تعريفية مهمة من وسائل التحقيق من صحة الكتاب والاطمئنان إليه. لذا فإن إثبات اسم المطبعة على الكتاب لم يعد إجراء روتينياً ودعائياً للمطبعة، بل أصبح إلزامياً في كثير من الدول، وإجراء تنظيمياً متبعاً لدى مؤسسات الطباعة ودور النشر

ومن النظرة الأولية لكتاب إمتاع السامر يتضح أن اسم المطبعة المدون على الغلاف اسم وهمي بدلالة ما يأتي:
ــ لا يوجد عنوان للمطبعة المزعومة
ــ إظهار اسم المطبعة على الغلاف بحجم كبير وبارز، لكن دون عنوان هذه المطبعة!
ــ أن المطبعة المذكورة غير معروفة

(4) معلومات الناشر:

يعد اسم الناشر من أساسيات الكتاب في حالة تحقيق المخطوطات من قبل باحثين غير مؤلفيها. ويلحظ هنا عدم وجود اسم الناشر، أو عنوانه، أو مقدمته!

(5) معلومات المحقق:

مع أن كل مخطوطة يتم نشرها وطباعتها تحتاج إلى التعريف بمحققها، ومكانته العلمية|–” العملية، ومؤلفاته ... الخ، إلا أنه لا توجد أية إشارة للمحقق في هذا الكتاب، ولا ذكر لا سمه ولا عنوانه، ولا مقدمته.
وهذا لا يستقيم مع كتاب توفي صاحبه المفترى عليه قبل أن يخرجه إلى الناس مطبوعاً، لأنه لا بد من إظهار اسم المحقق، لأن الأمر لا يتعلق بالنواحي العلمية فقط، بل بحقوق الملكية الفكرية، وما يترتب على ذلك من مسؤليات وحقوق.

(6) مقدمة الكتاب:

يلحظ عدم وجود المقدمة التي تتضمن معلومات عن النسخ المخطوطة للكتاب، من حيث مكانها، أو عدد صفحاتها، أو نحو ذلك!
وقد يكون السبب في عدم وجود مقدمة لهذا الكتاب كونه قسماً ثانياً، و اكتفاء بمقدمة القسم الأول، إلا أن هذا غير كاف، وغير مقبول، وبخاصة أن كل قسم طبع في زمن مختلف ومكان مختلف، ومطبعة مختلفة، حسب زعم من قام بطبعه وتصويرة

(7) ترقيم صفحات الكتاب:

ترقيم الصفحات فيما سمي بالقسم الثاني من إمتاع السامر يبدأ من ص (333) إلى ص (493) دون أية إشارة إلى أسباب هذا الترقيم الموضوع بقصد إيهام القارئ بوجود المزيد من أجزاء هذه المخطوطة، والإيحاء كذلك بأنها امتداد لأجزاء سابقة!
ومما يزيد الشك في هذه المحاولة أن القسمين كتبا بحرف واحد، مع أنهما مختلفان زمناً ومطبعة!

(9) لغة الكتاب:

عند التمعن في لغة كتاب إمتاع السامر يتضح أنه كتب بلغة حديثة هي أقرب للغة الصحفية المعاصرة، ويمكن التحقيق من ذلك من خلال دراسة الجوانب الآتية:

1ـ تحديد زمن اللغة:
يلحظ أن لغة الكتاب لغة معاصرة تتضمن ألفاظاً واصطلاحات حديثة، لم تكن شائعة الاستعمال في عصر المفترى عليه شعيب الدوسري المتوفى في شهر رجب سنة 1364هـ (1944م) ولا في عهد من سبقه من مصادره التي نقل عنها، ومن ذلك على سبيل المثال استخدام بعض العبارات أو المصطلحات الآتية:

منوا بهزائم كبحت جماحهم، لتحكم قبضتها[ص333]، وحاولوا دعمهم عسكرياً [ص336] و [ص364]، لتكون تجاتهم مع الشام والعراق في مأمن وحرة [ص338]، حرية الحوار الفكري [ص342]، تسويق البضائع[ص342]، مجلس الشورى / مجلس الشيوخ [ص348] و[ص364] و[ص427]و[431]و[ص460]، كوّونوا معارضة[ص349]، تنفيذ المخططات الاستعمارية[ص349]و[ص350]، أهداف ساسية بعيدة المرمى طويلة الأمد[ص350] التدخل الأجنبي[ص363] بقاء الحكام على كراسيهم[350] وقفت في وجه مطامعها[ص351]، تحسين علاقاتهم[ص336] [486] محط أنظار العالم الأسلامي[ص358] العميل والعملاء(ص361]و[ص362]و[ص346] الحكومات العربية[ص361] الدول الكبرى[ص362] الرأي العام[ص363] ينددون بما أرتكبه [ص392] الخليج العربي[ص352]و[ص353]و[ص365]و[ص402] الشظايا والمتفجرات والعبوات[ص375]

فمتى عرف شعيب الدوسري المتوفي سنة1464هـ (1945م) التجارة الحرة؟ والتبادل التجاري؟ ومصطلح الاستنكار والتنديد؟ وحرية الحوار الفكري؟
2ـ مستوى اللغة (الأخطاء النحوية والإملائية):
يتضح من تتبع الكتاب أنه مليء بالأخطاء اللغوية والإملائية الكثيرة. ومن أمثلة أخطائة اللغوية:
ـ (بنو) فأوردها: بنو، بالرفع، والصحيح: بني، بالنصب، في أكثر من 70 موضعاً في الكتاب
ـ كلمة حروب، حيث جعلها منصوبة من أنها مرفوعة فقال: (وحدثت حروباً) في أكثر من 7 مواضع
الأخطاء اللغوية كثير أما عن أخطائة الأملائية، فيمكن اكتشافها من خلال استخدامه لهمزة القطع وخاصة الألف المفتوحة، في الألفاظ التي تبدأ بهمزة وصل، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
ـ انضمّ، فقد كتبها أنظم أو أنضم في أكثر من 60 موضعاً
ـ كلمة: استقل واستقلال، فقد رسمها بالهمزة: أستقل، وأستقلاق، في أكثر من 40 موضعاًً

إن هذه الملحوظات التي أوردناها كأمثلة فقط تعطينا دلالة قوية على مستوى الكتاب المزور


(10) عنوان الكتاب في فهارس الكتب:

من الغريب أن هذا الكتاب المطبوع للمرة الثالثة سنة1394هـ كما هو موضح على غلافة لا يوجد له ذكر في فهارس الكتب، ولم يرد عنوانه في أي من كشافات المطبوعات العربية خلال الخمسين سنة الماضية!
فكيف لكتاب طبع ثلاث مرات أن تخلو منه كشافات المطبوعات العربية؟



التعديل الأخير تم بواسطة طامي ; 01-14-2015 الساعة 11:34 PM
طامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-14-2015, 11:31 PM   #3
عضو جديد
 

افتراضي رد: كتاب إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر وحقيقته



القسم الثاني
من شعيب الدوسري؟


بما أن الكتاب منسوب لشعيب بن عبدالحميد الدوسري، فإنه من المهم أن نعرف من شعيب الدوسري، وهل كان مؤرخاً بهذا الحجم؟ وهل ما ذكر عنه في الكتاب يتفق مع الحقيقة؟
ولحسن الحظ فإن شعيب الدوسري شخصية معروفة، وعهده لا يزال قريباً، بحيث لا يزال عدد ممن أدركوه على قيد الحياة، وكذلك بعض أبنائه وأحفاده

شخصيته ونشأته:
هو: شعيب بن عبدالحميد بن سالم الدوسري شهرة، العسيري مولداً ونشأة
عاش شعيب الدوسري في كنف والده عبدالحميد بن سالم في أبها، ونشأ وترعرع في جو مضطرب مليء بالمعارك والحملات التركية على عسير، وشهد خروج تركيا ثم دخول القوات السعودية الى أبها حاضرة عسير سنة1338هـ، ثم ما حصل من حركة آل عائض التي انتهت لصالح القوات السعودية سنة1341هـ.
ولهذا فقد نشأ شعيب بن عبدالحميد نشأة عسكرية، حيث خدم في القوات التركية مدة من الوقت، ثم انضم إلى خدمة آل عائض بعد آخر قائد تركي من عسير سنة1336هـ. وبعد انتقال آل عائض إلى الرياض سنة 1342هـ انتقل معهم ليمضي بقية عمره هناك. ولخبرته في تشغيل المدافع التي اكتسبها من خدمته في عسير فقد شارك في تشغيل المدفعية السعودية في أثناء حصار جدة، وأظهر براعته وشجاعته، فاكتسب بذلك سمعة طيبة. وبعد استتاب الأمور في الحجاز عاد إلى الرياض، ولخبرته الجيدة في المدفعية فقد كلف بتشغيل مدفع رمضان في العاصمة الراض.
أما حياته الأسرية، فقد تزوج شعيب كثيراً، بل أفاد أحد أحفادة (الشيخ خالد بن حمزة غوث، حفيدة من ناحية الأم) بأنه قد تزوج ما يقارب أربعين مرة، لكنه لم يرزق بذرية إلا من زوجتين فقط، الأولى اسمها: حفيظة بنت إبراهيم، عسيرية من أبها، أنجب منها ولده يحيى، وهو الولد الوحيد لشعيب، وعاش في سوريا التي ذهب إليها وعمره تسع سنوات بسبب زواج أمه من الدكتور أحمد ياسين السياسي المعروف، فارتحلت معه إلى الشام بعد وفاة زوجها شعيب الدوسري.
أما زوجته الثانية فهي: طامسة بنت سعيد آل سرحان، من سراة عبيدة في بلاد قجطان الجنوب، وأنجب منها ابنتين هما: فاطمة وتوفيت صغيرة،ومستورة ولا تزال على قيد الحياة، وهي التي تزوجها الشيخ حمزة بن إبراهيم غوث السياسي المعروف الذي توفي سنة 1390هـ، وأنجب منها تسعة من الولد: خمسة أبنائ وأربع بنات

أوصافة وهيئته:
وفقاً لما ذكره حفيده الأستاذ خالد بن حمزة غوث الذي رآه قبل وفاته بسنوات قليلة، فإن شعيباً رجل مربوع القامة، حسن البنية، ذو وجه مستطيل قليلاً، يميل إلى السمرة، أقنى الأنف، واسع العينين، شعر رأسه مظفور، ولهجدائل، له عوارض متصلة بلحيته، لكنها ليست كثيرة ولا عريضة، وربما كان يأخذ من أطرافها ويهذبها، يتمنطق بحزام مسدسه وذخيرته، وربما أبقى خنجرة العسيري في وسط حزامه.

مستواه العلمي:
يؤكد كل من يعرف شعيباً أنه كان يجيد القراءة والكتابة، وحطه جميل، لكنه ليس عالماً ولا كاتباً، ولم يشتهر عنه شيء من ذلك. كما ذكر كل من عرفه من أحفاده ومعاصرية أنه لم يكن له اهتام بالتاريخ ولا بالكتاب، ولم يعرفوا ذلك عنه لا في أحاديثه لهم، ولا في ما تركه من أوراق
وتفيد وثيقة حصر مخلفات شعيب ـ رحمه الله ـ أنها تنحصر في:
بندقية، وروالي، وأباريق شاي، ودلال، وفوانيس، وصندوق خشبي، وكوت بالطو، وشنطة فيها أدوية، ولم يرد أية أشارة إلى الأوراق والمخطوطات والكتب

أخـــلاقــة:
إضافة إلى ما عرف عن شعيب من الشجاعة ورباطة الجأش، فقد عرف عنه أنه رجل هادئ الطباع، متسامح، قليل الكلام، عف اللسان.
ويتضح مما تقدم أن شعيباً لم يكن مؤرخاً ولا مهتماً بالتاريخ، كما أنه لم يكن مهتماً بالأدب عموماً كحفظ الأشعار والقصص والأخبار، وهذا يتنافى مع صورته في إمتاع السامر التي تجعله يحفظ أخبار الأولين والمتأخرين، ويلم بتاريخ معظم أجزاء المعمورة من الفرس والتتتار والمغول شرقاً إلى بلاد الحبشة والصومال والسودان وتونس والجزائر غرباً، فضلاً عن إلمامه بتاريخ الجزيرة العربية. كما أن المعلومات الثابتة عن شعيب تفيد أنه لم يكن يقتني مؤلفات تاريخية.


طامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-14-2015, 11:47 PM   #4
عضو جديد
 

افتراضي رد: كتاب إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر وحقيقته



القسم الثالث
متى ظهرت كتب إمتاع السامر؟





من المهم الإشارة إلى أن كتاب إمتاع السامر بقسيمة الأول والثاني امتداد لسلسلة من المؤلفات المصنوعة التي بدأت حلقاتها الأولى في الحواشي المضافة على مذكرات سليمان باشا الكمالي تحت اسم محقق مفترى عليه هو أحمد بن حسن النعمي، ثم تلاها تاريخ عسير في مذكرات إبراهيم الحفظي، بتحقيق: الوصالي البشري، وهو محقق وهمي أيضاً، وظهرت المؤلفات المذكورة في أواخر التسعينات من القرن الرابع عشر الهجري كما يتضح من الإشارة إليها في مؤلفات عدد من الكتاب والمؤرخين الذين انخدعوا بها في بادئ الأمر، ومن ذلك على سبيل المثال:

1ـ المؤرخ محمود شاكر، في كتابه: عسير، ط1، بيروت، (د.ت)
حيث أورد بعض مشجرات الأنساب التي لا توجد إلا عند صاحب الإمتاع [بالنسبة للشيخ محمود شاكر، مؤلف كتاب عسير، فقد أفاد عند سؤاله عن مصدر سلسلة النسب التي أوردها في كتابه: عسير، والتي تربط آل عائض بيزيد بن معاوية، بأنه أخذها من بعض الأشخاص في عسير دون مصدر، وأنه يأسف على تسرعه في إثباتها]

2ـ عبدالله بن علي بن مسفر في كتابه: أخبار عسير،ط1، دمشق، سنة 1398هـ/1978م
ثم جاء بعد ذلك كتاب إمتاع السامر الذي ظهر قسمه الأول سنة 1407هـ وظهر قسمة الثاني سنة 1423هـ

ومن تتبع المؤلفات الحديثة والكتابات المعاصرة لمعرفة متى ظهر القسم الأول من إمتاع السامر، نجد أن أول أشارة له وردت سنة 1407هـ، ومن ذلك المكاتبات التي جرت بين كل من الشيخ أبي عبدالرجمن الظاهري والشيخ حمد الجاسر في مطلع 1407هـ حول هذا الكتاب، وكذلك ما كتبه الأستاذ عبدالله بن علي بن حميد في جريدة البلاد السعودية تاريخ 14و15/4/1407هـ

وما كتبه الفريق يحيى المعلمي في المجلة العربية في ذي القعدة سنة 1408هـ حول تسمية بعض الأماكن في مدينة الرياض، معتمداً على إمتاع السامر

وكذلك ما ورد في مجلة العرب، س23، ص820 (الجماديان1409هـ)


طامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2015, 12:08 AM   #5
عضو جديد
 

افتراضي رد: كتاب إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر وحقيقته




القسم الرابع
مصادر الإمتاع ومراجعة




[ 1 ] المؤرخون الذين ينقل عنهم:
يحيل مؤلف إمتاع السامر ـ القسم الثاني ـ على مؤرخين غير معروفين، ولم يرد لهم ذكر في المصادر التاريخية المعروفة، ومع ذلك فقد درج على الرجوع إليهم، والنقل عنهم مع أنهم مجهولون تماماً لدى أهل الاختصاص في تاريخ الجزيرة العربية.
ولو أنه كان يحيل إلى مؤرخ واحد أو اثنين مثلاً لربما قال قائل إن مؤلفاتهم قد ذهبت واندثرت قبل وصولها للباحثين، لكنه يحيل على عدد كبير من المؤرخين المجهولين أعدادهم أكثر من عشرين أسماً، ومنهم:

1) ابن مياس الخالدي:
أشار إلى الاعتماد على هذا المؤرخ أكثر من 20 مرة، وذلك في الصفحات:
(333/385/391/398/401/402/411/412/419/444/446/452/459/476/477/486/488/). ويلحظ على هذا المؤرخ ما يأتي:
(1) أنه سماه: ابن مياس الخالدي في ص 333 و ص 385
(2) أنه سماه المياسي في ص 452
(3) أنه سماه ابن المياس في ص 402
(4) سماه ابن مياس في بقية الصفحات
(5) ذكر على لسان شعيب أنه كان صديق جده سالم، وهذا يعني أنه من أهل القرن الثالث عشر الهجري، فمن الغريب أن يجهل هذا المؤرخ عند مؤرخي نجد والحزيرة العربية، وهو متأخر.

2) ابن غيهب العطوي:
أشار إليه أكثر من 15 مرة. وقال عنه في ص(399): ( تعرض لذلك حمد بن غيهب، وهو عالم متبحر حنبلي المذهب 9
وقال في ص (486): ( ترجم له ولأفراد من أهل بيته الخنيزي وابن مياس ... وابن غيهب العطوي الزيدي النهدي القضاعي .. )
وقال في ص (420): (... وذكر ابن غيهب تراجم لبعضهم في عهد الأمير عبدالعزيز بن محمد )
ومما يثير التساؤل والشك أيضاص أن تاريخ وفاة ابن غيهب المزعوم يدل على أنه متأخر عن عصر الإمام عبدالعزيز بن محمد، فكيف يترجم لرجاله، ولا يترجم لمعاصرية، ولم يورد أخباراً عن نهاية الدولة السعودية الأولى والثانية مع أنه من مواليد 1190هـ؟
ويلحظ على ما ذكر هنا ما يأتي:
(1) أن ابن غيهب لم يعرف بأنه مؤرخ ولا عالم
(2) أنه سماه مرة حمد بن غيهب، ومره إبراهيم بن غيهب
(3) أنه سمى كتابه مرة: الأسماط الزبرجدية، ومرة الأسماط العسجدية.
(4) أن كتاب ابن غيهب المذكور ليس معروفاً لدى مؤرخي نجد وباحثي البلاد السعودية، ولا حتى عند أحفاد ابن غيهب

3) البطالي:
أشار إلى النقل عنه في مواضع عدة كما في ص (335)، وص (384)، وص (391)، وص (401) وص (404)، وص (412)، وص (415). ولكنه لم يسمه، ولم يسم كتابه

4) الدحناني العكاسي:
أشار إليه في ص (379)، حيث قال: (وقد ألف سعيد بن معرقب بن زفرة الدحناني العكاسي قاضي مدينة أبها لعائض بن علي بن وهاس حاكم عسير من 845 ـ 862 هـ، وقد ألف كتاباً أسماه [ عجائب القدرة فيما تقوم به القردة من غرائب القدرة]
كما ذكر أنه توفي في رجب سنة 898هـ
ويلحظ على هذا:
(1) أن الاسم المذكور غير معروف لدى أهل الاختصاص
(2) أن كتابه المذكور أيضاً غير معروف

5) المخضوبي:
ذكره أكثر من 15مرة وسماه في ص (386): عبدالله بن حسين بن محمد المخضوبي الهاجري الشريفي الجنبي، وسمى كتابه: (المقتضب في أخبار من ذهب)
وسماه في ص (405): عبدالله بن حسين بن أحمد المخضوبي الهاجري الشريفي الجنبي قاضي بلدة حجر (الرياض) للأمير عبدالله بن ثنيان آل سعود، ثم للأمير فيصل بن تركي في أول إمارته
وقال في ص (407): ( وللمخضوبي مؤلفات عديدة منها ما ذكر، ومن بينها كتاب الشمائل بما للعرب من فضائل، قصره على أخبار الجزيرة )
وقال عنه في ص (407) أيضاً: ( وكان المخضوبي صديقاً حميماً لجدي سالم بن سعيد ولابن غيهب )
بالمناسبة هناك عالم نجدي بالاسم نفسه ترجم له الشيخ عبدالله البسام، وأورد مؤلفاته وليس بينها أي مؤلف تاريخي، كما ترجم له الأستاذ عبدالعزيز بن ناصر البراك في كتابه: [علماء وقضاة الدلم] ولم يذكر أنه كان مؤرخاً، ولم يورد ضمن مؤلفاته أي كتاب تاريخي
ومنا هنا يتضح أن صاحب الإمتاع انتحل اسم هذا العالم النجدي، وافترى عليه كما افترى على شعيب الدوسري!

6) الخنيزي:
ذكره حوالي 10 مرات، وذكر في ص (395) أن كتاب الخنيزي كان مراجع صاحبي الحلل والمتعة. ويلحظ على هذا ما يأتي:
(1) أن الخنيزي هذا ليس معروفاً لدى المؤرخين
(2) أنه لم يسم كتاب الخنيزي
(3) أنه لم يشر إلى عصر الخنيزي
(4) أن كتاب الحلل ينقل عن الخنيزي غير معروف أيضاً، وهكذا نجد مجهولاً ينقل عن مجهول

7) ابن صويري:
ذكره في مواضع عدة، وسماه في ص (385): يوسف بن علي بن إسماعيل ابن الحسن بن صويري بن إبراهيم بن الحسين الإسماعيلي الحسني اليمامي الحجري، وسمى كتابه: (الخمائل النضيرة في حوادث وأخبار إمارات الجزيرة)
وسماه في ص (415): السويري، بالسين.
ويلحظ هنا ما يأتي:
(1) أن هذا المؤرخ المزعوم غير معروف لدى المؤرخين
(2) أنه غير معروف لدى الباحثين في أنساب الأشراف

8) ابن المطهر:
وقال نه في ص (381): ( ... وقد تطرق صاحب كتاب: (الإعلام بتواريخ وأنساب وسير الأعلام ) حسين بن المطهر الجبلي المضبري الشوحطي الكحيلي الأوسي الهتيمي العقيلي العمري الكلابي البيشي والي مخلاف بيشة وقاضيها لإبراهيم بن عائض بن علي بن وهاس حاكم عسير عام 863ـ942هـ ... إلخ )
ذكره في عدة مواضع، وسماه في ص (424): ابن المطهر الهتيمي الكلابي، وذكر أنه كان قاضي مخلاف بيشة وواليها!

9) ابن حقان:
أشار إليه في مواضع عدة، وقال عنه في ص (382): (يوسف بن حقان، وهو لقب لعلي بن موسى بن الحسن الحسني الأخضيري)، كما ذكر أنه هو الذي قتل والي آل يزيد على حجر والمجازة. ويلحظ هنا ما يأتي:(1)
أن هذا الاسم ليس معروفاً في المصادر التاريخية
(2) أنه لم يسم كتايه
(3) أنه قاتل ومؤرخ، وهذا غير معهود في المؤرخين
(4) أنه نقل عنه أخباراً تتعلق ببهيج في جبل أجا، وما أبعد بيشة عن أجا وسلمى!

10) المهشوري:
ذكره في مواضع عدة، وسماه في ص (407): سعد بن زامل بن زيد بن فوزان المهشوري الشريفي الجنبي الخرجي، وسمى كتابه: [الاعتبار في الأخبار والآثار]
لا حقيقة لهذا المؤرخ المزعوم، ولا لكتابه!

11) المقدادي:
أشار إليه في ص (409)، ونسب إليه أخباراً تاريخية وجغرافية تتعلق بشهوان بن ضيغم، وبحكام عسير اليزيدي سنة 656هـ. إلخ تلك الأخبار التي لا وجود لها في المصادر التاريخية

12) علي بن محمد النزيل البكري:
ذكره في ص (368)، وسماه مؤرخ مكة المتوفى عام 1170هـ، ونقل عنه أخباراً تعود للقرن الثاني مليئة بالاستطراد الممل عن أخبار وأكاذيب مسهبة عن سوق حباشة، وذكر أنه يوجد نسخة من تاريخه في مكتبة الحرم المكي، ونسخة في مكتبة مسجد الطريف بالدرعية، ونسخة في حوزة موسى بن جعفر الحفظي، كما ذكر أنه يوجد منه نسخ عدة في مكتبة شدى .. وهذا كله هراء ودجل!
كما أشار إليه أيضاً في ص (431)

13) الحرجي:
ذكره في ص (430)، وسمى كتابه: (ابتسامة الزمن بمفاخر دولة بني أيوب وخليفتها دولة بني رسول في اليمن). كما ذكر أنه توفي سنة 863هـ كما ذكره في ص (431). غير أن جميع مصادر الأيوبيين والرسوليين لم تشر إلى هذا المؤرخ السامري

14) ابن غشيان القباني:
ذكره في ص (416)، وسماه عبدالله بن غشيان القباني، وسمى كتابه [الإعلام بأعلام دولة الإسلام]، فقال عنه: (وقد كتب عبدالله بن غشيان القبان وقبان بطن من بني الشميس من جرم، الشميسات، في تراجم رجال دولة محمد بن سعود وأولاده وأحفاده ||إلى زمن تركي بن عبدالله بن محمد ابن سعود، وقد اعتمد عليه المخضوبي في تاريخه، كما اعتمد عليه ابن غيهب)
وهكذا نلحظ أن ابن غشيان المجهول مؤرخاً ينقل عنه مؤرخون مجهولون أيضاً

15) الشنبة:
أشار إليه في ص (404)، وقال عنه في ص (416): (كما ذكر مساكنهم المؤرخ أبي الحسين علي بن منصور بن إبراهيم بن الحسين بن صالح بن علي بن يزيد بن الحسين بن عطية بن أحمد الملقب بالشنبة بن إبراهيم بن عبدالعزيز بن الحصين بن صالح بن راشد بن عمير بن عاصم بن سنان بن راشد العصفوري القطيفي قاضي حجر المحمد بن أحمد بن يحيى بن عبدالرحمن بن عبدالله بن علي بن علي بن عبدالعزيز بن سعيد بن الوضاح بن عائض اليزيدي حاكم عسير من عام 1122ـ1165هـ، المتوفى في 20/10/1149هـ، في كتابه: [نزهة اللطايف في تراجم الملك والخلايف]
ويلحظ:
(1) أن هذا المؤرخ ليس معروفاً إلا عند مؤلف الإمتاع
(2) أنه لم تجر العادة أن يسوق المؤرخ نسب المؤرخ المنقول عنه لتبلغ 18جداً!
(3) أن كتابه المذكور غير معروف
(4) أنه لم يعرف لأسرة آل عايض الكريمة حكم على عسير ولا على غيره قبل منتصف القرن الثالث عشر الهجري

16) المسلبي الأحمري الحجري17)
ذؤيب بن علي بن موسى اليعقوبي السهمي الكناني
18) ابن عثمان العنقري:
أشار إليه في ص(481)، وسماه: حسن بن صالح بن علي بن عثمان العنرقي المتوفي سنة 1109هـ، وسمى كتابه: (الشامل النقي في أخبار وأنساب بلدان نجد وقرى الفقي . . . إلخ)
وذكر أنه كان قاضي أوشي
يلحظ هنا ما يأتي:
(1) أن ابن عثمان النقري ليس معروف بأنه مؤرخ
(2) أن كتابه المزعوم لا وجود له عند مؤرخي نجد، ولا حتى عند أسرته الناقر

19) السيد الشرفي
20) القاضي عائض بن أحمد الجهري:
أشار إليه في ص (364)، ونقل عنه أخباراً تتعلق بمجلس شورى آل عائض، لكنه لم يسم كتابه!
21) مرشد بن سعيد الجحدبي الخضراني


وعموماً فإنه يمكن ملاحظة أنه وزع هؤلاء المؤرخين على مناطق الجزيرة العرية وأقاليمها حتى لا نتساءل عن كيفية كيفية حصوله على أخبار الجهات الأربع.
فنجد مثلاً أنه جعل بعضهم من أهل الجنوب مثل: الدحناني العكاسي، والمخضوبي الشريفي الجنبي، والمسلبي الأحمري الحجري
وجعل بعضهم من نجد واليمامة أمثال: ابن صويري الحجري اليمامي، وابن غيهب، وابن حقان الأخضيري، والمهشوري الخرجي، وابن عثمان العنقري!
وجعل بعضهم من بيشة مثل: ابن المطهر الهتيمي العقيلي البيشي!
وجعل بعضهم من القطيف مثل: الشنبة العصفوري القطيفي.

لكن صاحب الإمتاع فاته أن البحوث المتخصصة في دراسة مؤرخي كل منطقة لم تشر إلى هؤلاء المؤرخين ولم تعثر لهم على أية آثار، فمثلاً كتاب علماء نجد خلال ثمانية قرون الذي ترجم لأكثر من 800 عالم ومؤرخ لم يتضمن ترجمات لأي من علماء إمتاع السامر النجديين كابن صويري وحمد ابن غيهب وابن حقان والمهشوري وابن عثمان العنقري، أما المخضوبي الذي ترجم له الشيخ عبدالله البسام كما أسلفنا، فقد كذب عليه صاحب الإمتاع، ونسب له ما ليس له
كما أن أ.د. عبدالرحمن العكرش في بحثه القيم عن التأليف في شبه الجزيرة العربية، لم يشر إلى أي من مؤرخي إمتاع السامر المشار إليهم


طامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2015, 12:30 AM   #6
عضو جديد
 

افتراضي رد: كتاب إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر وحقيقته




القسم الخامس
أهادف الكتاب وغاياته



من المتعارف عليه أن لكل كتاب رسالة يحملها، تمثل وجهة نظر مؤلفه وميوله وتجهاته مهمـا كان موضوعياً، أو متحيزاً لطرف معين، ناهيك عن كونه مزوراً. ومن يمعن النظر في كتاب أمتاع السامر يلحظ أن المؤلف يسعى إلى تمجيد أسرة عسيرية كريمة خصوصاً، ومنطقة عسير عموماً وهي في غنى عن ذلك. ويتضمن هذا المبحث ما يأتي:

[1] المبالغات التاريخية واختلاق الأحداث:
تضمن الكتاب معلومات غير موثقة تتعلق بتاريخ أسرة آل عائض ومع أن تلك الاسره لها تاريخ حافل في أمارة عسير خلال المدة من سنة 1250هـ إلى سنة 1340هـ فقط. إلا أن المؤلف لم يقتصر على إظهار تاريخ هذه الأسرة ودورها السياسي خلال المدة المذكورة، بل صنع لها تاريخاً لم يحدث لأي أسرة حاكمة أخرى في الجزيرة العربية!

ويظهر ذلك من خلال أمور كثيرة منها:

(1) أنه ربط نسبهم بيزيد بن معاوية، وهذا قول حديث لم يقل به أحد من أمراء آل عائض قبل إمتاع السامر
(2) أنه جعل حكمهم على عسير يمتد زمنياً لأكثر من 1000 سنة بدلاً من 90 سنة
(3) أنه جعل حكمهم على عسير يمتد جغرافياً وسياسياً ليشمل جميع نواحي الجزيرة العربية باستثناء الحجاز واليمن، بل أضاف لهم أجزاء من السودان وفارس( يبدو انه ابتعد عن ذكر امتداد حكمهم للحجاز واليمن لان هناك من سوف يلقمه حجر في الحجاز واليمن وتاريخها معروف)
(4) أنه جعل لهم مجلس شورى، ويسميه أحياناً مجلس الشيوخ، بما يفيد أن هذا المجلس من أقدم مجالس الشورى في العالم، إذ جعله يرجع إلى قرون مضت
(5) أنه اختلق لهم أمراء وحكام لمنطقة عسير على مر التاريخ بلغوا أكثر من 20 أميراً خلال المدة من القرن الأول إىل القرن الثاني عشر الهجري
(6) أنه أوجد لهم أدواراً تاريخية وبطولية في مقاومة الهجمات الصليبية والأوربية ومقاومة الاستعمار ليس في الجزيرة العربية فحسب بل حتى في خارجها في شمال وشرق أفريقيا وفي العراق وغيرها
(7) أنه اختلق لهم ولاة وأمراء وقادة وهميين بلغوا أكثر من 40 شخصاً، ولم يكتف بذلك بل صنع لهؤلاء الولاة المجهوليين أنساباً وأمجاداً وبطولات تبلغ عنان السماء
(8) أنه اختلق لحكام عسير الوهميين قضاة وهميين، لا وجود لهم في المصادر التاريخية، ولا أثر لوثائقهم وأحجامهم التي كتبوها على مدى عشرة قرون

كما تضمن الكتاب اختلاق أحداث غير معروفة ولم ترد في المصادر الموثوقة، وذلك مثل إظهارللدولة في عسر بأنها ذات سلطة قوية تتبع لها جميع المناطق والولايات والمخاليف والإمارات في الجزيرة العربية باستثناء اليمن والحجاز، فقد أشار إلى المناطق الأخرى كانت تابعة للحكم في عسير، وأن ولاتها يُعينون من قبل آل يزيد في عسير، مثل اليمامة وعمان وبيشة وظفار وقطر ودهلك . . . إلخ
كما مد نفوذ حكام عسير المزعوميين إلى أفريقيا وآسيا، فجعل أمير السودان تابعاً لعسير، كما زعم أن والي حكام عسير على قلهات وهرمز قد مد نفوذه على مدن فارس والبحرين
ومن المعلومات التي اختلقها المؤلف ادعاؤه بوجود نقود تسك في المنطقة تعرف باسم الهجيري والحيفي والقاهري والرجالي والبيضاني والمفتاحة واليزيدي والعثري
لكن هذه العملات النقدية لا أثر لها في متاحف العالم، ولا في متاحف عسير

[2] تحيزة لبعض القبائل الجنوبية:
أما تحيزة لبعض القبائل الجنوبية دون غيرها، فيظهر من خلال الممارسات الآتية:

(1) أنه ربط أنساب معظم القبائل العربية الكبيرة في نجد والحجاز إلى قبيلة مذحج، ومن ذلك على سبيل المثال:
1/ مطير 2/ المُردة 3/ الروقة 4/ الضياغم 5/ آل نبهان 6/ الدعاجين 7/ حرب بن سعد الخولانية 8/ الجحيش من شمر 9/ الرمال من شمر

(2) أنه ربط كثيراً من الأسر المعروفة في نجد بقيبيلة مذحج، مثل:
1/ المديرس 2/ آل درع 3/ الشثري 4/ آل شبانة

[3] تحاملة على الامام محمد بن علي الإدريسي رحمه الله :
من سمات هذا الكتاب المصنوع وصاحبه التحامل الواضح على الامام محمد بن علي الإدريسي حاكم المخلاف السليماني وعسير وتهامة .واتهامه باتهامات مغرضة وباطلة في معظمها، وهذا الاتهامات وهذا التحامل متكرر في الكتاب بشكل واضح وفاضح وفج ، ومن ذلك على سبيل المثال:
اتهام الامام الإدريسي بالوقوع في أحضان إيطاليا والتحالف معهم، ثم إنهم رموه في أحضان بريطانيا التي وضعته تحت حمايتها وحرضته على حرب عسير والعثمانيين، كما في الصفحات [339/360/361/362/363/364/365]

[4] تحامله على شريف مكة:
هذا الكتاب أيضاً مليء بالتحامل على شريف مكة الحسين بن علي، والتعريض بثورته على تركيا وانحيازه إلى بريطانيا، بشكل يكشف مقاصد مؤلف ال"إمتاع وأهدافه الخفية، وإظهار نفسه بالناصح للأمة، المنتقد لحكامها



التعديل الأخير تم بواسطة طامي ; 01-15-2015 الساعة 12:34 AM
طامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2015, 12:46 AM   #7
عضو جديد
 

افتراضي رد: كتاب إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر وحقيقته




القسم السادس
أهم الدلائل على اختلاق الأخبار




هناك مؤشرات كثيرة وبراهين دامغة تفضح مؤلف هذا الكتاب، وتبين أن كل ما فيه مصنوع ومختلق، ومن ذلك اختلاق تراجم وهمية تتعلق بالأعلام من الأمراء والولاة والقضاة وشيوخ القبائل وجدود الأسر والعشائر، مما ليس له وجود في المصادر الأخرى.


[1] ـ تراجم مصنوعة لحكام وأمراء عسير:
أورد المؤلف أكثر من 20علماً زعم أنهم أمراء وحكام عسير خلال المدة من القرن الثاني إلى الثاني عشر، وقد أوردناها حسب الترتيب الزمني لإمارتهم المزعومة، ومنهم:



1ـ عبدالله بن خالد بن عبدالله بن علي بن محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن يزيد: حاكم عسير 195ـ 201هـ
2ـ علي بن محمد بن علي اليزيد: حاكم عسير 278 ـ 338هـ [على هذا تكون مدة حكمه 60 سنة، وهذه مدة طويلة جداً، كما سيأتي]
3ـ عبدالله بن سعيد بن هشام اليزيدي: حاكم عسير 419 ـ 448
4ـ محمد بن عبدالله بن سعيد اليزيدي: حاكم عسير 419 ـ 448 هـ [يلحظ هنا أنه وقع في خطأ فاضح دون أن يدري، فجعل حاكمين في مدة واحدة!]
5ـ محمد بن علي بن سعيد اليزيدي: حاكم عسير 452 ـ 455هـ
6ـ موسى بن محمد بن عبدالله بن سعيد اليزيدي: حاكم عسير 455 ـ 515هـ
7ـ حسان بن سليمان بن موسى اليزيدي: حاكم عسير 583 ـ 649هـ
8ـ غانم بن صقر بن حسان اليزيدي: حاكم عسير 656 ـ 721هـ
9ـ عبدالرحمن بن عبدالوهاب اليزيدي: حاكم عسير 766 ـ 787هـ
10ـ عائض بن علي بن وهاس اليزيدي: حاكم عسير 845 ـ 862هـ
11ـ وهاس بن حرب بن عبدالرحمن اليزيدي: حاكم عسير 800 ـ 818هـ
12ـ إبراهيم بن عائض بن علي اليزيدي: حاكم عسير 862 ـ 942هـ [لكنه سماه في موضع آخر: إيراهيم بن عائض بن وهاس اليزيدي: وجعل مدة حكمه من 862 ـ 941هـ وجعله 862 ـ 942هـ]
13ـ عبدالله بن إبراهيم بن عائض اليزيدي: حاكم عسير 942 ـ 989هـ
14ـ أحمد بن سالم بن عبدالله اليزيدي: حاكم عسير 1005 ـ 1018هـ
15ـ الأمير عبدالله بن سعيد بن صالح اليزيدي: كان حاكماً على عسير سنة 1055هـ، [ص483]
16ـ عبدالرحمن بن علي بن عبدالله اليزيدي: حاكم عسير 1058 ـ 1090هـ
17ـ يحيى بن عبدالرحمن بن علي اليزيدي: حاكم عسير 1090 ـ 1122هـ
18ـ محمد بن أحمد بن يحيى بن عبدالرحمن اليزيدي: حاكم عسير 1122 ـ 1165هـ
19ـ مرعي بن محمد بن أحمد اليزيدي: حاكم عسير 1165 ـ 1198هـ
20ـ محمد بن أحمد اليزيدي: حاكم عسير 1198 ـ 1215هـ



وهذه المعلومات التي أوردها عن حكام عسير، معلومات كاذبة ومختلقة بدلالة ما يأتي:1
ـ أنه لا وجود لها في المصادر التاريخية. فكيف تخلو مصادر تاريخ عسير واليمن من الإشارات إلى هؤلاء الزعماء الذين يصل حكمهم إلى السودان وفارس؟
2ـ أن معدل بقاء أولئك الأمراء في الحكم يأتي أكثر من المعدل الطبيعي للحكم في تلك القرون التاريخية المضطربة، حيث يكاد المعدل أن يصل إلى 40 سنة لكل حاكم، وهذا يزيد على معدل بقاء الحكام في جميع الدويلات الإسلامية بما لا يقل عن 4 أضعاف!
فقد جعل مدة حكم إبراهيم بن عائض اليزيدي 80سنة، وحسان بن سليمان 66 سنة، وغانم بن صقر 65 سنة، وعلي بن محمد 60 سنة، وموسى بن محمد 60 سنة، والسبب أنه لو قلل معدل بقاء الحكام لاحتاج أضعاف هذا العدد من الحكام، والحكام ليس من السهل توفيرهم
!
3ـ أن مصادر تاريخ الحج ومصادر تاريخ مكة لم تشر إلى حج أي من أولئك الزعماء الذين منهم من حكم 80 سنة!
وهكذا وقع المؤلف % k¯d أخطاء ومزالق تكشف تزويره دون أن يحسب لها حساباً!



[2] ـ تراجم مصنوعة لولاة وأمراء يتبعون حكام عسير:
أورد صاحب الإمتاع تراجم وهمية لأعلام زعم أنهم ولاة وأمراء تابعون لحكام عسير اليزيديين خلال عشرة قرون، وقد رتبناهم ألف بائياً ليسهل الرجوع إليهم، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر:
1ـ إبراهيم بن خلف بن حفيظ القباني الشماسي والي الأفلاج في القرن الخامس، [ص347]
2ـ إبراهيم بن موسى بن علي الراشدي العبيدي الحنفي الحجري واليهم على المجازة في القرن السادس الهجري، [ص383]
3ـ بدران بن عامر بن زياد بن سدير بن عامر: والي آل يزيد على وادي الفقي [ص426]
4ـ بشر بن سعد بن حسن بن ناصر بن إبراهيم بن الحسن بن محمد آل بشر المغيري، والي مخلاف الأفلاج في القرن السابع الهجري [ص432]
5ـ بعود بن عبدالله بن إبراهيم بن المحمودي الجنوبي الحفصي الحنفي، واليهم على حجر في القرن السادس الهجري [ص383]
6ـ بكر بن سالم بن سعيد بن إبراهيم بن محمد بن مغماس بن علي الجميلي القضاعي، واليهم على حجر
7ـ جحدب بن زيد بن عامر بن عيسى بن عبدالله بن جهير بن علي بن محسن بن عبدالله النبطي، واليهم على مخلاف الأفلاج
8ـ حرقوص بن عطية من بني زيد، قائد قوات حاكم عسير سنة 656 ـ 721 هـ [ص428]
9ـ حسن بن إبراهيم بن عبدالله بن علي المسلي العياشي: والي آل يزيد على القرين والبصرة
10ـ حماد الجميلي، واليهم على قطر
11ـ دهمان بن سعيد بن ظافر بن محمد بن علي بن مجدوع الجبهي الحجري، والي آل يزيد على رجال الحجر سنة 1090هـ [ص356]
12ـ ذؤيب بن علي اليعقوبي السهمي الكناني والي حلي للأمبير غانم بن صقر، في القرن السابع
13ـ ذكير بن سعيد بن ناصر الدوسري: واليهم على ميناء مركز
14ـ سالم بن ربيعة بن يزيد بن طاهر بن جبر بن صبيح بن الفضل بن العوام الخالدي، قائدهم سنة 632هـ
15ـ سدير بن عامر والي آل يزيد على وادي الفقي والوشم
16ـ سلطان بن حسن بن صلصال الباشوتي، رئيس قبيلة شمران، والي آل يزيد على مخلاف بلس
17ـ سليمان بن رزق بن فضل .. إلخ بن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي، واليهم على رُجال [ص371]
18ـ سليمان بن علي بن محمد المظفر بن سالم بن علي بن رزق النبهاني العميري الحارثي النائلي الحريشي واليهم على دهلك [ص371]
19ـ سليمان بن موسى بن عبدالله بن عقيل بن المضيء بن هلال الخالدي المخزومي، قائد حاكم عسير سنة 642هـ [ص390]
20ـ شبل بن زيد بن حسين بن سعد الذئبي، قائد قوات صقر بن حسان حاكم عسير وواليهم على مسقط في القرن السادس [429]
21ـ شهوان بن منصور بن ضيغم، والي غانم بن صقر على الهجيرة قاعدة قبائل عسير الشرقية، وعلى تثليث
22ـ صبيح بن الفضل بن العوام، واليهم على الأفلاج في القرن الخامس [ص347]
23ـ علي بن مهيوب بن إسماعيل بن مهاجر المخزومي الخالدي، والي آل يزيد على مخلاف فيفا [ص428]
24ـ محمد بن درع بن عامر بن سلطان بللزهر والي حكام عسير على بيشة [ص439]
25ـ مراغم بن الحسين بن زيد بن عبدالله بن جبر بن الفضل بن العوام ابن هشام رئيس بني خالد ووالي بيشة لآل يزيد سنة 800هـ [ص423]
26ـ موسى بن علي بن زيد بن حزام الحزامي النبطي السبيعي، والي الأفلاج في القرن السابع
27ـ نائل بن عميرة النائلي الحريشي الملقب نتيف والي آل يزيد على مخلاف الهدار
28ـ هشام بن عبدالله بن ظهيرة بن الحصين بن الربيع الخالدي واليهم على مخلاف بيشة
29ـ هلّيل بن سعيد بن زيد الحسني: والي آل يزيد على مخلاف اليمامة



يلحظ على هذه الأسماء أنها أسماء وهمية غير معروفة في التاريخ، أو أسم معروف استغلها ووووظفها على طريقتة كحرقوص جد الحراقيص من بني زيد وغيرهم، فالصناعة والتلفيق موجودة في الحالتين



[3] تراجم مصنوعة للقضاة:
أورد صاحب الإمتاع عدداً من القضاة الوهميين التابعين لحكام عسير، وجعل لبعضهم مصنفات في التاريخ والأنساب، لا يعرف لها أصل ولا فرع في المثادر التاريخية، ومن هؤلاء القضاة على سبيل المثال:
1ـ القاضي عبدالله بن مرعي آل جعثم قاضي الأمير علي بن محمد آل عائض ـ كما يزعم ـ على بلاد قبائل ربيعة ورفيدة [ص341]
2ـ علي بن منصور بن إبراهيم بن الحسين العصفوري العامري القطيفي قاضي حجر لبني يزيد، المتوفي في 20/ 10/ 1149هـ
3ـ سعيد بن معرقب الدحناني العكاسي قاضي مدينة أبها لحكام عسير من سنة 845 ـ 862هـ
4ـ حسين المطهر الحبلي المضبري الشوحطي الكحيلي الأوسي الهتيمي العقيلي العمري الكلابي البيشي: قاضي مخلاف بيشة عام 862 ـ 942هـ
5ـ القاضي والمؤرخ عائض بن أحمد الجهري [ص364]
6ـ مرشد بن سعيد بن سعود بن سلمان بن زيد بن رشيد بن محمد الج***ي الحزامي الجحدبي الخضراني، قاضي سدير



التعديل الأخير تم بواسطة طامي ; 01-15-2015 الساعة 12:53 AM
طامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2015, 01:42 AM   #8
عضو جديد
 

افتراضي رد: كتاب إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر وحقيقته




القسم السابع
أساليبه ومنهجه لتحقيق غاياته



لم يتورع صاحب الإمتاع في سبيل تحقيق غاياته وبث دعاياته عن ممارسة عدد من الأساليب والوسائل التمويهية، منها على سبيل المثال لا الحصر:

أولاً) تحريف النصوص والأسماء:
خاصة فيما يتعلق بالأنساب، ومن ذلك أن يجعل الدروع من المردة من بني حنيفة، وأن يجعل السليمانيين يرجعون في نسبهم إلى عبدالجد الحكمي الجنبي سعد العشيرة، وأن يحرف سعد خولان إلى سعد العشيرة، ومقرن بن مرخان إلى مقرن بن غصيب

ثانياً) اختلاق الأشعار:
حيث حاول إثبات بعض الحوادث والأخبار والأنساب بقصائد مطولة ذات صناعة نظمية واضحة، وذات نفس واحد، كما في [ص 463 ـ 467] والصفحات من [488 ـ 493]

ثالثاً) التكرار:
يبدو أن صاحب الإمتاع يقوم بتكرار المعلومة التي يريد إيهام القارئ بها تكراراً مملاً، ومن ذلك على سبيل المثال:
1ـ أنه كرر عبارة أن الدروع من المرادية من مذحج في أكثر من ستة مواضع، [ص347/ 383/ 456/ 476/ 483/ 486]
2ـ أنه كرر الحديث عن قريش بن الحصين الخالدي أكثر من 15 مرة كما في الصفحات: [ 330/ 335/ 390/ 401/ 402/ 403/ 409/ 411/ 421/ 435/ 440/ 441/ 442/ 444/ 449/ 450]
3ـ أنه كرر القول بإن حكام عسير من آل يزيد بن معاوية تكراراً زائداً، محاولة لاثبات النسب المزعوم كما في الصفحات [ 336/ 366/ 369/ 370/ 456/ 458/ 462]
4ـ أنه كرر التعريض بكل من شريف الحجاز والإدريسي من أجل تأكيد مزاعمه ضدهما، كما في الصفحات: [ 339/ 349/ 360/ 361/ 362/ 363/ 364/ 365]
5ـ أنه كرر القول بدعوى نسبة مطير إلى مطير بن عبدالله بن الحكم بن سعد العشيرة من جنب من قحطان في أكثر من سبعة مواضع، كما في الصفحات الآتية [ 333/ 384/ 390/ 424/ 438/ 439 ]، سماهم في [ص424] بني عبدالله بن مطير بن الحكم بن سعد العشيرة
6ـ أنه كرر نسبة بني خالد إلى بني مخزوم أكثر من 7مرات كما في الصفحات: [ 333/ 370/ 382/ 384/ 390/ 428/ 458 ]

رابعاً) صناعة سلاسل النسب المطولة:
على غير أصحاب التواريخ فقد ظهر في هذا الكتاب المصنوع سلاسل مطولة في الأنساب لم تعرف من قبل

خامساً) تزييف الأنساب واختلاق الأمجاد لبعض الأسر:
كعادته لم يتورع عن صناعة الأنساب بلا حساب، ولم يجد حرجاً في أختلاق أمجاد وهمية لجدود مزعومين أو حقيقين لبعض الأسر المشهورة في جزيرة العرب، ومن ذلك على سبيل المثال:
1ـ اختلق سلسلة نسبية لأسرة التويجري فقال في ص[481]: اسم التويجري حماد بن صالح بن عمرو بن إبراهيم بن علي بن صعب بن موسى بن محمد بن علي بن عبدالله بن عثمان بن سعد بن عبدالله بن محمد بن جبارة بن عمرو القراري
2ـ أنه نسب أسرة الرويشد المعروفة في الرياض إلى العيونيين، فقال:
( مبارك بن سعد بن عبدالله بن إبراهيم بن راشد(رويشد)، ... وهم من بني فضل العيونيين) [ص484]
3ـ نسب أسرة آل غشيان إلى عبدالله بن غشيان القباني من بني الشميس من جرم [416]
4ـ نسب الحراقيص من بني زيد إلى: حرقوص بن عطية رئيس قبائل بني زيد القضاعية، وذكر أنه كان قائد القوة المرابطة في جبل سلا في عسير سنة 721هـ [ص428، 480]

هذه أمثلة فقط على ما اختلقه من انتسابات وجدود وأخبار مكذوبة مصادرها لا تخرج عن ابن غيهب والمخضوبي وابن مياس والخنيزي ورفاقهم

سادساً) تلفيق الأنساب لبعض القبائل:
تعمد صاحب الإمتاع تلفيق الأنساب وصناعة الأصول والأحساب ومن ذلك على سبيل المثال:
1ـ نسب آل مخالد:
جعل آل مخالد رؤساء عشيرة آل موسى من رجال ألمع يرجعون إلى سليمان بن رزق بن فضل بن مخلد بن سمير بن هشام بن عطية بن سليمان بن يزيد بن معاوية بن الفضل بن عبدالله بن مروان بن المهاجر بن عبدالله بن خالد بن الوليد المخزومي القرشي، [ص471]
2ـ نسب السهول:
نسب السهول إلى سهل بن عمرو الأزدية، [ 334/ 489/ 403 ]، والمتعارف عليه أن السهول قبيلة عامرية عدنانية
3ـ تزييف نسب للنور:
حيث نسبهم إلى النور: نور بن سليم بن الهميم بن مذكر من بطن من عنزة ابن أسد [ص405/ 442]
4ـ تزييف نسب العوازم:
حيث نسبهم إلى عازم بن زيد بن الخيار بن مثار بن عمرو بن حبرة [ص386/ 405]، وأضاف في [ص424] أنه: حبرة بن عبدالله بن عقيل ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
5ـ نسب الرولة:
نسب الرولة إلى جدهم رالان بن زيد اللاة بن كلب بن وبرة القضاعي [ص345] كما زعم أن شيخهم دريع بن شعلان العواجي

سابعاً) استغلال بعض الأسماء من أجل صناعة أخبار وأنساب لا صحة لها، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
1ـ اشتق من اسم غصيبة الموضع القريب من الدرعية: اسم غصيب، واختلق منه مقرن بن غصيب، وما ذلك إلا تحريف لمقرن بن عضيب ابن زامل الأجودي
والهدف من هذا الاختلاق تحريف نسب آل سعود إلى مقرن بن غصيب بدلاً من مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع المريدي اليزيدي الحنفي البكري الوائلي
2ـ العوام بن محمد بن يوسف الملقب بأبي البهلول من شخصيات البحرين في القرن الخامس الهجري، اشتق منه: سعيد بن ناصر بن إبراهيم البهلولي، [ص289]
3ـ أزد السراة، اشتق منها سروات الأزد [ص421]
4ـ سواد باهلة: اشتق منه باهلة أهل السواد [ص347]
5ـ طفيل بن عامر أمير بني حنيفة وصاحب حجر اليمامة الذي ذكره ابن بطوطة في رجلته، اشتق منه: (آل الطفيلي في حجر) [ص389] والطفيليين [ص393]

ثامناً) تمجيد العرب والتظاهر بالدفاع عنهم:
من أساليب صاحب الإمتاع التي يعتقد أنها من داعي الترويج لكتابه: الظهور بمظهر المدافع عن العرب، وبيان ما تعرضوا له من اضطهاد من الولاة والسلاطين في الدول التي تعاقبت على حكمهم

تاسعاً) التباكي على أحوال المسلمين:
من أساليبه الملتوية سكب دموع التماسيح على بلاد المسلمين التي ضاعت كالأندلس، والاستشهاد بالآيات والأحاديث والأشعار، وإظهار الحرص على مصلحة المسلمين وبذل النصح والأمانه لهم، والتباكي على أحوال المسلمين وأن حكامهم لم يعد يهمهم إلا الاحتفاظ بكراسي الحكم، ونسى أن هذا المصطلح لم يكن معروفاً في عهد شعيب الدوسري المفترى عليه، وقد كرر ذلك تكراراً مملاً ومكشوفاً

عاشراً) عدم الترتيب الزمني:
فيما يبدو أنه محاولة لتشتيت ذهن القارئ، والتأثير في قدرته في متابعهة النص، فقد لجأ الكاب إلى عدم المحافظة على الترتيب الزمني والمنطقي للحوادث التاريخية، بل اعتاد على القفز من موضوع إلى آخر بلا مقدمات، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
ــ الانتقال من الحديث عن أمراء عسير في عهد الدولة السعودية الأولى إلى الحديث عن حاكم اليمن عام 553هـ [ص460]
ــ الانتقال من الحديث عن مقرن بن زامل في أول القرن العاشر إلى الأندلس إلى الحديث عن الحسين بن علي والثورة العربية [ص358 ـ 359]
ــ الانتقال من الحديث عن مهاجمة البرتغاليين لسواحل البحر الأحمر في بداية القرن العاشر إلى حركة الأحباش في عهد الخليفة الأموي عبدالملك ابن مروان [ص369]
ــ الانتقال من الحديث عن صراع البرتغاليين في شرق الجزيرة، إلى الحديث عن المذهب الشيعي وأنواعه، ومعتقدات الشيعة
[ص398]



التعديل الأخير تم بواسطة طامي ; 01-15-2015 الساعة 01:46 AM
طامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2015, 01:49 AM   #9
عضو جديد
 

افتراضي رد: كتاب إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر وحقيقته



القسم الثامن
موقف الباحثين منه




[ 1 ] موقف كبار المؤرخين والباحثين:

1ـ الشيخ حمد الجاسر:
لقد تنبه الشيخ حمد الجاسر إلى أكاذيب إمتاع السامر، وفند كثيراً من أكاذيبه، ونكتفي بقوله في معرض رده على الشيخ أبو عبدالرحمن الظاهري عندما سأله عن رأيه في إمتاع السامر: ( . . . أما إمتاع السامر وما يتصل به من معلومات فأرى الرجل متأخراً، وأنا لا أطمئن إلى ما يكتبه المتأخرون . . . )

2ـ محمد بن أحمد العقيلي:
كان موقف الشيخ محمد بن أحمد العقيلي رحمه الله واضحاً وصريحاً في رفضه لكتاب إمتاع السامر، وتفنيد بعض أكاذيبه وكشف بطلان معلوماته عن عسير بعد أن تتبع بعض الأخبار الواردة فيه وقارنها بمصادر الحجاز واليمن، فاتضح له أنها أخبار ملفقة، وأمجاد مختلقى، وأنه كتاب مصنوع لغايات فاسدة

3ـ اما شيخ مؤرخي عسير هاشم سعيد النعمي فيؤكد ما يأتي:
ـ شعيب الدوسري لم يكن ضابطاً، وأنما مدفعجياً
ـ أن ما يقال عن والده من العلم مبالغ فيه
ـ ليس عند آل حفظي شيء من الكتب أو المخطوطات المشار إليها في إمتاع السامر، وهم علماء في الفقه الشافعي وليس لهم مؤلفات تاريخية
ـ أنه لم يسمع عن هذه الكتب إلا في الآونه الأخيرة
ـ أن ما نسب إلى أحمد بن حسن النعمي من تحقيق وتعليق على مذكرات سليمان الكمالي غير صحيح

4ـ الشيخ أبو عبدالرحمن الظاهري:
يعد الشيخ من أوائل المتصدين للإمتاع، وكتب عنه بحوثاً مطولة في تفنيد أكاذيبه وكشف أباطيله في عدة مقالات قوية نشرت في جريدة الجزيرة.



(2) موقف مؤرخي تاريخ منطقة عسير والباحثين المهتمين بها
يلحظ أن معظم الباحثين والمرخين المحققين الذين ألفوا عن عسير سواء كانوا من أبناء منطقة عسير أو من غيرها، قد تجاهلوا إمتاع السامر، ومافي حكمه، ولم ينقلوا عنه، ولم يذكروه ضمن مصادرهم ومراجعهم، ومن أولئك الكتاب على سبيل المثال:

1) د. سيد أحمد يونس، في كتابه: لمحات من تاريخ عسير القديم
2) د. سعد ظلام، في تحقيقه لكتاب: التعريف في الأنساب والتنويه لذوي الأحساب ـ أنساب عسير، تأليف: أحمد بن محمد الأشعري القرطي
3) الأستاذ حجاب بن يحيى الحازمي، في كتابه: نبذه تاريخية عن التعليم في تهامة عسير 930 ـ 1350هـ
4) المؤرخ العلامة محمد بن أحمد العقيلي في كتابه القيم: تاريخ المخلاف السليماني
5) الأستاذ يوسف حسن محمد العارف في كتابه: أضواء على مذكرات سليمان شقيق كمالي باشا، متصرف عسير، وكذلك في كتابه: العثمانيون وحكومة الأدارسة في عسير
6) د. محمد آل زلفه في مؤلفاته: دراسات من تاريخ عسير الحديث، دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وتأثيرها على مقاومة بلاد عسير ضد الحكم العثماني
7) د. عبدالله بن سالم القحطاني في كتابه: موجز تاريخ وأحوال منطقة عسير
8) د. غيثان بن علي بن جريس في مؤلفاته: صفحات من تاريخ عسير، عسير في عصر الملك عبدالعزيز، دراسات في تاريخ حضارة جنوبي البلاد السعودية، بحوث في تاريخ عسير الحديث والمعاصر، دراسات في تاريخ تهامة والسراة
9) عبدالواحد محمد راغب دلال في مؤلفاته: البيان في تاريخ جازان وعسير ونجران، مطالعات في المؤلفات التاريخية اليمنية
10) حنان سليمان الملكاوي في كتابها: العلاقات بين أمراء الأدارسة في عسير وأشراف مكة
11) عبدالهادي مشبب الشهري في كتابه: الحروب التركية في المنطقة الجنوبية
12) الشيخ هاشم بن سعيد النعمي في كتابه: تاريخ عسير في الماضي والحاضر
13) الأستاذ حسين صديق الحكمي في كتابه: من مشاهير الحكميين
14) الأستاذ محمد عوضه رداد الأسمري في كتابه: الأوس بن الحجر (بللسمر حالياً)
15) د. عبدالله بن علي بن ثقفان في كتابه: سراة عبيدة
16) الأستاذ علي صالح السلوك في كتابه: غامد وزهران السكان والمكان

ولا شك أن تجاهل هؤلاء الباحثين لكتاب الإمتاع يؤكد أمرين مهمين وهما:
أ ـ أنه لم يكن معروفاً ومجوداً في المكتبات قبل سنة 1407هـأ وأنه لم يدفع به إلى الساحة إلا في وقت متأخر يتنافى مع التواريخ المزعومة لتأليفه وطباعته
ب ـ أنهم وجوده وعرفوا أنه صناعة رخيصة ولم تنطل عليهم أكاذيبة!

وأخيراً؛ وبعد استعراض هذه الملحوظات فإننا نتوصل إلى نتيجة أولية مهمة مفادها أن هذه الملحوظات أدلة دامغة على أن هذا الإصدار ليس إلا بحثاً مزوراً ومكذوباً

أما شعيب الدوسري المنسوب له الكتاب فهو شخص فاضل، تأكد أه لا علاقة له بهذا الكتاب، وإنما نسب إليه بعد وفاته، بوسيلة الاحتيال والافتراء


طامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2015, 12:59 AM   #10
كبار الأعضاء
 

افتراضي رد: كتاب إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر وحقيقته



ماشاء الله تحقيق رائع جدا


الشريف الجيزاني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 08:07 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019
Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir


Content Relevant URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34