المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين


إعلان هام من مشائخ وأعيان ونسابي وباحثي الأشراف السليمانيين


العودة   المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين > أقسام أنساب الأشراف > منتدى أنساب الحسنيين


الوشل نشأة وتاريخاً وحاضراً:

منتدى أنساب الحسنيين

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-23-2014, 11:37 PM   #1
كبار الأعضاء
 

افتراضي الوشل نشأة وتاريخاً وحاضراً:

بسم الله الرحمن الرحيم


الوشل نشأة وتاريخاً وحاضراً:
بقلم: ابوعبدالرحمن محمد بن علي الوشلي السراجي الحسني:


--------
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد كتبت مقالا قبل سنوات عدة عن بلدة "الوشل" = بلدة آبائي وأجدادي التاريخية، التي إليها أنتسب، توثيقا للتاريخ، وحفظا للأنساب، وصلة للأرحام التي لا توصل إلا بذلك، وعرفانا للآباء والأجداد الصالحين، وتذكرة للشباب النابهين المجدّين، الذين يحبون العلم ويسعون في تحصيله، ولهم رغبة جادة في معرفة التاريخ ليأخذوا منه الدرس والعبرة.

وقد اقتضى الظرف إعادة النظر فيما كتبت حينها؛ إما لمزيد من العلم وجدناه، أو لرأي صائب اكتسبناه، أو لدفع شبهة رمى بها زائغ منحرف، أو جاهل عن الحق منصرف، وزيادة على ذلك تدوين للحقائق وتوثيق لها، إذ شغل الناس عن ذلك أمور، وانصرفوا عنها الى وسائل جدت، أكلت الأوقات على غالب الناس.

وسأبدأ بتعريف الوشل لغة ثم أشير الى مكانها وسكانها، فما أصبت فيما كتبت فمن الله، والفضل له وحده، وارجوه ﷻ أن ينفع به، وما أخطأت فيه أو قصرت فمن نفسي والشيطان وأعوذ بالله أن أتمادى فيه، واستغفره وأتوب إليه، منتظرا من ذوي العقول والأحلام من الوشليين السراجيين خاصة وغيرهم عامة أن ينصحوا ويسددوا ويبينوا، وأنا عن الخطأ إن شاء الله
راجع وآيب، وقد آن أوان الشروع في المقصود.


ما هي الوشل:
الوشل: - بفتحتين -اسم مشترك بين عدد من المناطق، أشهرها واكبرها جميعا قرية "الوشل" في وادي زبيد- بضم ففتح - من مديرية عنس - بفتح وسكون - وأعمال محافظة ذمار، إذْ تقع جنوب مدينة ذمار بمسافة 37 كيلا.


أصل التسمية:
وأصل تسميتها جاء من أنها عبارة عن جبال يتحلب منها الماء من عامة جوانبها،
اذ الوَشَلُ كما في المعاجم :
الماءُ القليلُ يتحلَّب من جبل، أَو صخرة،
ولا يتَّصل قَطرُه.

وقيل: لا يكون ذلك إلا من أَعلى الجبل
ويقال :
ما أَصَاب إِلا وشلاً من الدنيا =
الشئ اليسير.
و الوَشَلُ القليلُ من الدَّمع،
والجمع:
أَوْشال ووَشَل يَشِل وَشْلاً ووَشْلاناً.


وقيل: ماؤها وشل ، يعني به الماء القليل
كماء الأنهار الصغار والجداول.
وقال جرير:
إن الَّذِين غدوا بلبك غادروا
وَشَلا بعينك لا يزال مَعِينا.
وقَالَ امرؤ القيس:
عَيْناك دمعهما سِجَالُ
كَأنَ شأنيهما أوشالٌ.

وفسر قوم الوشل بأنه ما قطر من الجبل
قال ياقوت الحموي قال أبو منصور:
ورأيت في البادية جبلا يقطر منه
في لحف من سقفه ماء،
فيجتمع في أسفله يقال له الوشل.

وقال الجوهري:
وشل اسم جبل عظيم بناحية تهامة،
وفيه مياه عذبة
وقال أبوعبيدالله السكوني:
الوشل ماء قريب من غضور ورمان شرقي سميراء
وفيه قال أبوالقمقام الأسدي:
اقرأ على الوشل السلام وقل له،
كل المشارب مذ هجرت ذميم.!
وهذه النقول في توضيح معنى الوشل من حيث اللغة.



متى تأسست الوشل:

اشتهرت الوشل في القرن التاسع الهجري على الراجح لما اختطها الإمام المنصور محمد بن علي السراجي الحسني كما ذكر ذلك المؤرخ الحجري في كتابه مجموع بلدان اليمن وقبائلها نقلا عن سيرة الكينعي، وتابعه على هذا القاضي العرشي في بلوغ المرام؛ من أن الإمام محمد هو الذي اختط الوشل وبناها، وقد انتقلوا مع والدهم الى وادي زُبيد من بلادهم الأصلية في صنعاء وما حولها - مواطن آل السراجي - اذ السراجي هو الاسم الذي كانوا يحملونه قبل أن ينسبوا الى قرية "الوشل" لاحقا.

ومن المؤرخين من يذكر أن جده هو الذي اختطها في نهاية القرن الثامن، وأشار الحجري في المجموع إلى الأمرين:
أي أنها تأسست في القرن الثامن، وأن الإمام محمد هو الذي اختطها، والجمع بينهما صعب، فإذا كان هو الذي اختطه، فلا بد أن يكون ذلك في القرن التاسع بالنظر الى عمره الذي توفي عنه.

وعلى كل حال فقد انتقلوا الى "زُبيد" بطلب من أهلها حيث جرت العادة أن تستعين القبائل اليمنية ببعض السادة من آل البيت؛ لتولي التعليم والإمامة والخطابة والقضاء، ونحو ذلك من الأعمال التي اختص بها آل البيت.

وكانوا حال قدومهم قد سكنوا "مصنعة بني قيس" على ما ذكره القاضي إسماعيل الأكوع رحمه الله في هجر ومعاقله، ثم اختاروا لهم سكنا بجوار قرية "عرام" سميت لاحقا بهجرة الوشلي ثم الهجرة، والنسبة إليها هجري، لكنها لم ترق لهم باعتبارها منخفضة وقريبة من طرق الناس، ورأوا أن الارتفاع عن الوادي خير لهم وأولى، فاختطوا قرية الوشل في مكانها المعروف اليوم وبنوا فيها سكنا لهم ومسجدا.
إنظر هجر العلم ومعاقله: الجزء الرابع حرف الواو في: 490



نسب الوشليين السراجيين:
لم يعقب أمير المؤمنين الحسن بن علي رضي الله عنه على المشهور إلا من ابنين اثنين هما:
زيد بن الحسن المشهور بالأبلج، ثم الحسن بن الحسن المشهور بالحسن المثنى والكثرة والعدد في ولده.
وأكثر عقب جدنا زيد بن الحسن الأبلج كانوا في طبرستان وآمل وارض الديلم ونحوها، وبالرغم من ان كتب الأنساب حفظت كثيرا من البيوتات التي انتسبت اليه، إلا أن غالبها منها لا يعرف سكنه، وغالبهم في بلاد العجم، بل لا يعرف منهم في جزيرة العرب الا بيتان: السراجيون ومنهم الوشليون والقشار وهاشم، وكذلك بيت الديلمي، وكلهم في اليمن.

واما الحسن المثنى فالكثرة في نسبه:
ومن اشهرهم القتاديون والهواشم الأمراء والأدارسة وغالب أسر آل البيت في جازان وابناء القاسم الرسي الذين جلهم في اليمن ، اذ هم حكامه، وأكثر بيوت آل البيت في اليمن منه.



إلى من ينتسب الوشليون السراجيون:

الجد الأول الذي وفد الى اليمن، وإليه ينتسب الوشليون السراجيون = هو الإمام الناصر يحي بن محمد السراجي، وقد ترجمت له كثير من المصادر التي اعتنت بتاريخ اليمن عامة، وتاريخ آل البيت فيها خاصة، ونسبه بحسب ما ترجم له المؤرخون كما يأتي:
الإمام الناصر لدين الله يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن الحسن = وهو سراج الدين بن محمد بن عبدالله
بن الحسن بن علي بن محمد بن جعفر بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن السبط عليهم السلام
وقيل الحسين بدلا من الحسن في جده الخامس كما أشار الى ذلك العرشي مؤلف كتاب:
بلوغ المرام في شرح مسك الختام وغيره من المراجع.
إنظر التحف شرح الزلف الترجمة رقم: 50

وقد ذكر محمد زبارة في كتابه أئمة اليمن أن الإمام السراجي قدم إلى اليمن من العراق مع والد الإمام يحي بن حمزة رحم الله الجميع، بينما ذكر غيره أن الإمام يحي بن حمزة قدم مع والده بعد أن استقر الأمر للإمام السراجي، وأنه حين صح نسبهم عنده، زوج الإمام يحي بن حمزة ابنته في رواية، أو أخته الثريا السراجي في رواية أخرى.



متى قدم الامام السراجي من العراق:
وتختلف الروايات شيئا ما في تاريخ قدوم الإمام، فمنها ما يشير الى أنه قدم اليمن عام: 618 ومنها ما يرجح أنه قدم عام: 636، وتولى الحكم عام: 656 على الراجح وقيل عام: 659، وتوفي عام: 696 هـ

وذكر بعض من ترجم له أنه قرأ في نواحي تهامة على الشيخ أحمد بن عجيل وتأثر به، وقرأ بمكة على الشيخ العلامة ابن حنكاش، وغيرهما، واعتنى بكتب الحديث فقد ذكر بعض من ترجم له: أنه كان يحفظ من السنة النبوية أكثر من ستين الف حديث.
راجع كتاب كواكب يمنية في سماء الإسلام لعبدالرحمن بعكر صفحة:390

كما ذكروا في سبب وفاته أن قبيلة من فاهم غدرت به حين لجأ إليهم فأسلموه إلى عامل الملك المظفر الرسولي سنجر الشعبي على إثر نزاع نشب بينه وبين الملك الرسولي حاكم دولة بني رسول، فأخذه سنجر هذا، وسمل عينيه، حيث تفرع بعد ذلك للتعليم من محفوظاته أكثر من ثلاثين سنة في مسجده الذي يسمى اليوم مسجد الوشلي، وتوفي ودفن في مقبرة بجوار المسجد.



دعوة الإمام المنصور:
بعد إن استقر آل الوشلي السراجيين في بلدهم الجديد = "الوشل" ، غادرها الإمام المنصور محمد بعد ذلك، حين عزم أن يدعوا إلى نفسه على ما جرى عليه مذهبهم، إذْ لا يكون إماما إلا إذا أعلن عن نفسه، وقد أعلن دعوته بالإمامة لنفسه من صنعاء، وبويع من الناس، وما لبثت أن نشبت الحرب بينه وبين السلطان عامر بن عبدالوهاب أحد زعماء الدولة الطاهرية السنية، حيث انتهت الحرب بأسره، وتوفي بعد ثلاثة أشهر من أسره في السجن، أي عام: 910هـ،
ودفن بجوار جده الإمام يحي السراجي في مقبرة بجانب مسجد عرف اليوم باسمه،
بل وسمي الحي الذي يقع فيه المسجد باسمه كذلك - فيما يسمى اليوم صنعاء القديمة.

والإمام محمد هذا كان له ولد اسمه يحي مات بعده، ولم يعقب، كما قرر ذلك مؤلف التحف مجدالدين المؤيدي صفحة: 308 في الترجمة رقم: 60، ولذا فجُل آل الوشلي من ذرية أخيه الامام إدريس بن علي الوشلي الذي غادر "الوشل" لاحقا، وقبر في الشرف الأعلى في حجة، ومن ذرية أخيه السيد داوود على ما سنوضحه لاحقا.

وبهذا يترجح أن الإمام محمد لا عقب له على الراجح، وبهذا جزم المؤيدي في التحف، إلا أن الوشليين التهامين يشيرون الى أن لديهم ما يدل على أن له عقب، وأن بعض الوشليين السراجيين ينتسبون إليه، وإن كانت الكثرة منهم يعودون إلى أخيه الإمام إدريس رحمهم الله.

وقد اتفقنا وإياهم أن نتعاون في تحقيق هذا الأمر مستقبلا من خلال الوثائق والمصادر الموثوقة التي تشير إلى ذلك.



شهرة الوشل والإنتساب إليها:
واشتهر آل الوشلي بفتح الواو ثم الشين بانتسابهم إلى بلدتهم تلك، إذ غالب أهل اليمن ينتسبون إلى بلدانهم، وما تزال الوشل قائمة شامخة على سفح جبل يسكنها آل الوشلي الى اليوم لا يشاركهم فيها غيرهم البتة، وقداشتهر منهم علماء وقضاة ودعاة، وانتقل منها بيوتات وفروع الى مواقع أخرى، وأشهر تلك الفروع الذين يسكنون مبين حجة، ومنهم من يسكن بلدة الزيدية وما حولها من تهامة، وسنشير لاحقا إلى المصادر التي ذكرت الوشليين السراجيين في تهامة.



إدريس بن علي جد الوشليين السراجيين المتوفى عام:903هـ:
لم اجد ترجمة لجدنا الإمام إدريس بن علي الوشلي السراجي على على كثرة ما بحثت إلا في كتاب مطلع البدور لأحمد ابن أبي الرجال. راجع المجلد الأول صفحة: 527 .

قال عنه أبوالرجال:
هو السيد الكبير إدريس بن علي من ذرية الإمام السراجي، وإدريس صنو الإمام الوشلي، وكان عالما فاضلا، قبره في الرحا
من بلد نوسان من الشرف الأعلى..الخ
ثم ذكر في هامش الصفحة نفسها نسبه بنفس التسلسل الذي ذكره الشيخ المؤيدي في التحف في ترجمة جده الإمام السراجي، وأشار أيضا الى أن وفاته كانت عام: 903هـ،
وهذا يعني أنه توفي قبل أخيه الإمام محمد، ولم أتبين من هو الأكبر سناً منهما.

ملاحظة: الإمام تعني من كان له فضل في العلم والدين لا كما يقصرها بعضهم على من تولى الحكم فحسب.



أين أبناء داوود الوشلي السراجي:
ذكرنا أن الوشليين السراجيين ينتسبون الى الإمام إدريس بن علي الوشلي السراجي الحسني رحمه الله المقبور في الشرف الأعلى على الراجح من القول.

وتشير بعض المصادر إلى أن أخيه السيد داوود بن علي الوشلي له عقب وذرية، وقد ظهر هذا جلياً في مشجر أبي علامة بحسب ما نقله صاحب كتاب الأغصان الأستاذ علي الفضيل.
راجع إن شئت الأغصان صفحة:300.

وقد ناقشت هذا الأمر يوما ما مع الأخ د. زيد بن علي الفضيل، لكنه حينها رأى أن الأمر يحتاج الى مزيد من البحث،
ومن يومئذ وأن أقلب صفحات الكتب التي بين يدي، فلم تتبين لي حقيقة الأمر،
أين يوجد هؤلاء،
وأين مساكنهم؟،
وهل انقرضت ذرية العم داوود،
أم أنها دخلت في ذرية أخيه ادريس حيث الكثرة والعدد، وباتوا جزءا منهم، وهذا يحصل كثيرا، اذ ينضم القليل إلى الكثير طالما كان الجامع واحدا، أم أنه وهم وقع فيه النسابة المشار إليهم، ولعل الأيام تكشف الأمر، ويجب استمرار البحث والتحقيق عن مساكنهم إن كان لهم وجود، مع التنبه والاحتياط من دعاوى مدعين من أنهم من ذرية داوود، وهو أمر خطير على غاية من الأهمية، اذ يمكن استغلال عدم معرفتنا بهم من قِبل أفاكين مزورين، يعبثون في الأنساب هذه الأيام دون خوف من الله ﷻ، ولا خوف من الناس.



منازل آل الوشلي السراجيين:
أشرنا إلى أن الإمام السراجي وإخوانه سموا لاحقاً بالوشليين نسبة إلى بلدتهم الجديدة "الوشل"، وذكرنا ايضا أن الوشل هو الماء القليل، وأن نشأة هذه البلدة كان في القرن التاسع الهجري على الراجح، ثم تكاثر الوشليون فيها، وازداد عددهم، وانتقل منهم بيوتات وفروع إلى مواقع أخرى منها: مدينة صنعاء وما جاورها، وكذلك انتقل آخرون إلى "مَبْيَن" بلدة في منطقة "حجة" شمال غرب صنعاء، وتكاثروا هناك حتى غدوا التجمع الأكبر بعد الوشل.



الوشليون السراجيون في تهامة:
ومن مبين حجة انتقلت نقيلة إلى تهامة اليمن وسكنوا بلدة الزيدية في تهامة بلد العلم والعلماء، حيث انتقل إليها أحد الوشليين السراجيين من حجة قيل إنه كان يحب صحيح البخاري، وعلِم أن بلدة الزيدية وما حولها لهم عناية خاصة بهذا الكتاب المبارك، فأقام هناك، وتزوج فيها، حيث صاهر السادة الحسينيين من بني القديمي والأهدل، وكثر أبناؤه وانتشروا في البلدان القريبة من الزيدية مثل المنيرة وبيت الفقيه والحديدة وغيرها.

وقيل إن الذي انتقل كان الوالي الذي تولى تلك المنطقة من قبل الامام المؤيد الحاكم لليمن أنذاك كما في اشارة الشيخ اسماعيل الوشلي التهامي في ترجمته لنفسه في كتابه: نشر الثناء الحسن الكتاب المشهور.

وبهذا يكون قد تمركز الوشليون السراجيون بشكل رئيس في هذه المناطق الأربع: الوشل وما حولها منطقة ذمار، وصنعاء وما جاورها، وحجة، ثم تهامة.



هل هناك تجمعات أخرى:
يوجد بيوتات أخرى للوشليين السراجيين متناثرة هنا وهناك، من أشهرهم سكان قرية القابل في وادي ظهر، وهم أصهار آل حميدالدين، وانتقل منهم بيوت إلى شبام أو العكس، كما سمعت هذا من بعضهم حين زرتهم في القابل قبل عام.

وهناك تجمعات في أماكن أخرى مثل: الشلالة وعرام والمنجر وقِبلي والخلَقة ووادي سُليم وغيرها من الأماكن، وأرجو أن يتيسر لي وقفة أخرى لحصرها جميعا، وإدراجها ضمن هذا البحث ان شاء الله.



أقسام آل الوشلي وفخوذهم:
ينقسم آل الوشلي السراجيين في بلدتهم الوشل الى خمسة أخماس رئيسة، كما هو معهود في غالب القبائل العربية، وبيوت السادة الأشراف، وتسمى فخوذا، وهي كما يأتي:
- بنو صلاح أحمد وفيهم الرئاسة والزعامة الدينية
- بنو صلاح ناصر
- بنو مهدي
- بنو الحاج ومنهم بنو عبدالله الذي اشرف بالانتساب اليهم.
- بنو أحمد

وكل هذه الفخوذ تسكن "الوشل"، والنقايل التي استوطنت أماكن أخرى ليست من فخذ واحد، وغالبها تعرف إلى أي تلك
الفخوذ تنتسب والحمدلله.


أسباب إنتقال فروع الوشليين السراجيين:
يبدوا أن هناك دوافع قوية وراء انتقال هذه البيوتات في تلك الأزمنة؛ لأن القبائل والأسر قديماً كانت تحرص على الاستقرار في محالِّها؛ حرصاً على الترابط الأسري، وحفاظاً على السياج الاخلاقي للأسر الذي كانت تتميز به ، وقد كان آل الوشلي السراجيون من أشد تلك الأسر حرصا على هذا الاستقرار ولا يزالون.

ثم جاء الانفتاح الكبير في هذا العص، فتوسع الناس في الهجرة والانتقال ، وبنو الوشلي السراجيين ممن فعلوا ذلك، فلم يقتصر انتقالهم داخل اليمن، بل تجاوزها إلى الخارج، حيث إنتقلت أسر إلى المملكة العربية السعودية، والإمارات، والكويت، والأردن، وغيرها من البلاد العربية، وقد حظيت المملكة العربية السعودية بالعدد الأكبر منهم أي: من الوشليين السراجيين؛ إما طلباً للعمل أو العلم أو كليهما، واستقرت أعداد كبيرة منهم في مناطق عدة من المملكة، سيما منطقة الرياض، واكتسبت بعض الأسر الرعوية السعودية، وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ من بلاد التوحيد = بلاد الحرمين الشريفين حرسها الله بعنايته وجميع بلاد المسلمين.



أسر الوشليين السراجيين السعوديين:
هناك أسر في السعودية حصلوا على الرعوية السعودية ومنهم:
أبناء العم احمد بن ناصر الوشلي السراجي الحسني المعروف بالنظر رحمه الله من فخذ بني الحاج،
وأولاده اليوم مواطنون سعوديون يعيشون في مكة شرفها الله.

وأبناء الأخ الأستاذ أحمد بن عبدالوهاب الوشلي السراجي الحسني من فخذ بني صلاح أحمد، وأولاده مواطنون سعوديون يعيشون معه في محافظة الخرج وفقهم الله.

والعبد الفقير أبوعبدالرحمن محمد بن علي الوشلي الوشلي السراجي الحسني من فخذ بني الحاج، وأولادي ، ونحن نعيش في العاصمة الرياض، والحمدلله على منته وفضله.



الوشليون في الحبشة وارتيريا:
أشرنا الى انه مع الانفتاح في هذا العصر انتقلت أسر وبيوتات من آل الوشلي السراجيين الى أماكن عدة هنا وهناك، ومنها أسر هاجرت قبل عقود الى الحبشة وارتيريا طلبا للرزق هناك، ومنهم من تزوج من تلك البلاد، وتغيرت بعض ملامحهم لذلك.

ومع هذا فقد عادت تلك الأسر أو جلها، وانتظموا بين اهلهم الوشليين السراجيين في قريتهم الوشل، والمواقع الأخرى التي يوجدون بها .. والحمدلله.



وهم وتوضيح:
ذكر الأستاذ المقحفي في كتابه معجم البلدان والقبائل اليمنية صحيفة: 1871 الجزء الثاني البلدة التي نسب إليها آل الوشلي، لكنه أشار في نهاية كلامه: أن المؤرخ العلامة إسماعيل بن محمد الوشلي الحسني التهامي المتوفى: 1356هـ ليس من آل الوشلي الآنف ذكرهم، وذكر أنه من بني الزواك الحسينين، وهو وهْم ظاهر وقع فيه الأستاذ المقحفي، على الرغم من أنه هو الذي حقق كتاب نشر الثناء الحسن الكتاب المشهور للشيخ إسماعيل، الذي ألفه لترجمة ثلة من أرباب الفضل، وكثير منهم من ذرية الحسنين رضي الله عنهما وعن الصحابة اجمعين ، وقد ترجم رحمه الله لنفسه ولعائلت، وذكر صراحة أنهم حسنيون، يرجعون إلى الإمام محمد الوشلي السراجي، الذي أشار المقحفي إلى ان آل الوشلي ينتسبون اليه.
ولبيان هذا الوهم أذكر نسب الشيخ إسماعيل كما ذكره في كتابه: نشر الثناء الحسن راجع الجزء الثاني منه صحيفة 179.
يقول رحمه الله تحت عنوان"بنو التقي":
وصل: فأما عشيرتنا بنو التقي المذكورون، فجدهم الأقرب الذي ينسبون اليه هو: التقي بن إبراهيم، كان فاضلا ذا شجاعة وإقدام وقوة جنان، وقد كان يتولى على هذه الجهات -يعني بلدة الزيدية وما حولها - من طرف الإمام المؤيد محمد بن القاسم كما ذكره السيد العلامة محمد بن الطاهر البحر في كتابه: تحفة الدهر في غير موضع منه، ووقعت له حروب ومواقف عظيمة ظهرت بها شجاعته الهاشمية واقداماته العلوية، وله ذرية مباركون موجودون الآن بقرية الجرب بأعلا بلاد الواعظات - وهي بجيم مفتوحة وراء مهملة ساكنة وباء موحدة:
وهو التقي بن إبراهيم بن يحي بن محمد الوشلي بن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن يحي بن محمد السراجي…..

ثم ذكر خاتمة النسب إلى الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم اجمعين، وأن وآل الزواك اخواله، فقد ذكر في صحيفة: 189 عند ذكر مشايخه وإجازاته فقال:
ومنها ما كتبه سيدي وشيخي وخالي شيخ الاسلام محمد بن عبدالله الزواك قبل وفاته بنحو عام…" انتهى المقصود.

وبيت التقي هؤلاء هم أحد الفروع الرئيسة في تهامة، ويجمعهم مع من في الحديدة وما جاورها جدهم الجامع لهم، الذي أشرنا إلى أن انتقل من مبين حجة.



خطأ متكرر:
ومما يجدر ذكره أن الشيخ العلامة اسماعيل الوشلي السراجي الحسني التهامي وَهْم في نسبة أسرته بيت التقي الى الإمام محمد بن علي الوشلي السراجي.

وقد بينا سابقا أن الإمام محمد لا عقب له على الراجح، وإنما العقب كله او جله لأخيه ادريس بن علي الوشلي السراجي، وهو خطأ يسير، اذ هو ليس اول من وقع في هذا الخطأ، بل اكثر من يتحدث عن الوشليين السراجيين وأنسابهم، إنما ينسبهم إلى هذا الإمام، وربما كان السبب هو شهرته الكبيرة، كما أنه أول من حمل اسم الوشلي على المشهور، وبه عرف الوشليون السراجيون بهذا الإسم بعده، والله تعالى أعلم وأحكم.

أقول هذا لأنه ترجح لي من خلال المصادر التي بين يدي أنه لا عقب له، وقد ذكرت أن الشيخ المؤيدي في التحف جزم بهذا دون تردد، وأشار اليه جحاف في موسوعته على تردد، وقد ذكرت سابقا أن بعض الفضلاء من التهاميين يذكرون أن لديهم ما يثبت أن له عقب، وقد وعدوا أن يخرجوه، والأمر على كل حال يسير، فالوشليون إما من ذرية الإمام إدريس على المشهور، أو أنهم أبناء الإخوة، أسأل الله أن يجمهم على الخير والهدى إنه جواد كريم.



أسر أخرى تحمل اسم الوشلي:
أشرنا سابقا إلى أن "الوشل" هو الماء القليل المتحلب من الجبل، ولذا فإن أوشالاً كثيرة موجودة في مواقع عدة من جزيرة العرب، وربما انتسبت إليها أسر، فسميت بالوشلي بناء على ذلك.

ولذا فإن اسم الوشلي اسم مشترك بين أكثر من أسرة، وهناك أسر أخرى تحمل أسماء قريبة منه، اذ يوجد أسرتان في نجد يتسميان به، إحداهما أسرة الوشل في سدير ، والأخرى أسرة الوشيل في الزلفي.
وكتب الأنساب لاتذكر غالباً إلا أسرة آل الوشلي السراجيين؛ لشهرتهم من جهة، وكثرتهم من جهة أخرى، حيث إن منهم أئمة وعلماء ومؤرخون.

ولعل أبرزهم اليوم خارج اليمن هو العلامة المؤرخ إسماعيل بن محمد الوشلي السراجي الحسني نسباً التهامي موطناً المتوفى عام 1356 هـ، وقد اشتهر بسب كتابه نشر الثناء الحسن، اذ هو كتاب معروف في الباحثين في الأنساب خصوصا، ولأن من أحفاده من قصدهم الناس لتلقي العلم والإجازات، لا سيما في كتب السنة المطهرة، وبالأخص منها صحيح البخاري،

أما بقية الأعلام فعلى فضلهم ومكانتهم، إلا أنهم لم يشتهروا،ولهم شهرة لا بأس بها داخل اليمن، وربما كان السبب الرئيس أن تاريخهم وتراثهم لم يخدم، وبقي طي النسيان إلا شيئا يسيرا، ولعل من شباب الوشليين السراجيين اليوم من ينهض لهذه المهمة الجليلة إن شاء الله، فيجرد قلمه، ويكتب عن جميع أعلام السراجيين من علماء وقضاة وقادة وأدباء، على إختلاف أزمانهم وأماكنهم، اللهم وفق وسدد.



الوشلي الفارسي وخطأ المؤرخين:
من خلال تتبعي للمصادر التاريخية تبين أن هناك من تسمى بالوشلي وإن لم يكن له علاقة البتة بآل الوشلي السراجي، فمن هؤلاء الفقيه على بن يحيى الوشلي الذي يرجع نسبه إلى الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين ، فقد ترجم له المؤرخ محمد زبارة في ملحقه على البدر الطالع للشوكاني: ج2 صفحة: 183، وأشار إلى أنه ولد عام 662 هـ ، ولم يذكر لهذا العالم عقباً ، وقد وقفت على بعض المصادر التي ذكرت أنه لا عقب له البته.

ويهمنا هنا أن نجلي علاقته بــ: الوشليين السراجيين، وذلك من خلال مقارنة تاريخ ميلاده بميلاد الإمام المنصور محمد بن علي الوشلي السراجي وأخوانه، الذين انتسب إليهم الوشليون السراجيون، وبالتأمل يتضح أن الفقيه الفارسي هذا متقدم على الوشلي السراجي بأكثر من مئة عام، ولعل القارئ الكريم على ذكر مما سبق أن أشرنا إليه، من أن الوشل نفسها لم تنشأ إلا في القرن التاسع الهجري، هذا على فرض أن النسبة إليها تمت بمجرد أن اختطها الإمام المنصور وأخوانه، وهذا بعيد جدا.

والذي يظهر أن النسبة إليها - أي بلدة الوشل - إنما كان بعد وفاة مؤسسها وشهرته، بعد أن دعا إلى نفسه وحكم؛ ليتميز هو وذريته عمن سبقه من آبائه السراجيين رحمهم الله.
راجع إن شئت كتاب معجم البلدان: إبراهيم المقحفي مجلد2 صحيفة 1878.

ومن اللافت ما ذكره المؤرخ القاضي إسماعيل الأكوع رحمه الله: من أن الفقيه علي هذا ممن انتسب إلى الوشل، وذلك عند حديثه عن قرية الوشل، في كتابه هجر العلم ومعاقله الجزء الرابع حرف الواو في: 490، مع انه ميزه بنسب مختلف عن أعلام الوشل، فعَل هذا وهو الخبير الذي لا يخفاه تاريخه وتاريخ مولده، وأنه نشأ نشأة سابقة لنشأة الوشل، فكيف لا يلتبس الأمر على غيره.

قال رحمه الله في كتابه النفيس: هجر العلم ومعاقله عند حديثه عن الوشل وتاريخها وأعلامها:
وينتسب إلى الوشل علي بن يحيى بن حسن بن راشد الوشلي، وينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله عنه..انتهى المقصود من كلامه رحمه الله.

ومثله فعل الأستاذ المقحفي في كتابه معجم البلدان اليمانية؛ حيث ترجم له عند حديثه عن الوشل، إلا انه أشار إلى أنه من أهل ذمار، ولم يتبين لي تفسير لعملهم هذ، إلا ما قيل من إن المؤرخين يتابع بعضهم بعضا في الصواب والخطأ، أو أن هذه النسبة كانت نسبة لغوية، أو أنها نسبة إلى وشل أخرى جهل مكانها ولم يعرف.

وعلى كل حال فالأمر واضح جدا من حيث اسمه ونسبته وتاريخ مولده ووفاته، وأنه لا علاقة له بالوشل موطن الوشليين السراجيين، فضلا أن ينسب إليهم، فكيف اذا ثبت أنه لا عقب له.



آل الوشلي السراجيون وعلاقتهم بآل الوشلي النعميين:
أما ما يتعلق بآل الوشلي النعميين فقد وقفت على بحث في موقع الأشراف السليمانيين بقلم مشرفه الأستاذ الشريف علي بن محمد بن أحمد آل معافا وفقه الله، ويتحدث فيه عن فروع آل النعمي، وأشار إلى أن منهم فرع يدعى آل الوشلي، وهم فرع من أسرة آل النعمي الحسنيين الذين يقطنون جازان، وقد شكل هذا مفاجأة لي أول الأمر؛ لعدم شهرة هذا الاسم، حتى بين آل النعمي أنفسهم، اذ بادرت إلى سؤال بعض أعيان هذه الأسرة الكريمة، فنفوا علمهم بذلك، وطبيعي أن هذا ليس تشكيكا مني فيما ذكره الباحث الكريم، لأنه ولا شك أعرف بنسب أسرته وأخبر، إنما أردت الإشارة إلى عدم شهرة ذلك.

كما أن هناك بحث آخر وقفت عليه في الشبكة العالمية هو أوسع من هذا المنشور في موقع الأشراف السليمانيين، أشار كاتبه إلى ذات المعلومة، ولا أتذكر الآن من كاتبه، وربما كان نفس الباحث الكريم، وقد ذكر في حاشية بحثه: أن آل احمد الوشلي النعمي يختلفون عن الوشليين السراجيين الذين ينتسبون إلى زيد بن الحسن بن علي رضي الله عنهم، تمييزاً لهم عن آل النعمي، الذين ينتسبون إلى الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهم.

وقد زرت جازان وحظيت بلقاء بالأخ النسابة الأستاذ علي المعافا ابا الخير، وكذلك الأخ النسابة أحمد الجعفري، ونبلاء آخرين هناك، وسألتهم عن الوشليين النعميين، فذكروا لي أن أملاكا لهم لا تزال باقية، إلا أنه لا وجود لهم في هذا الوقت، ويتوقعون أنهم دخلوا في أبناء عمومتهم الجعافرة، كما أنني تواصلت مع أبناء عمومتهم آل عيشان، وبالنسابه الأستاذ إبراهيم الهاشمي الأمير الذي ألف كتابا في نسب آل عيشان تحديدا، فلم أظفر بمعلومة تذكر عن بيوتات معروفة من هذه الأسرة الكريمة.



آل الوشلي السراجيون هم الأصل:
وبهذا نخلص إلى أنّ آل الوشلي السراجيين هم المشهورون المعروفون بهذا الإسم، ولا ينصرف هذا الإسم عند الاطلاق إلا إليهم، وقد حرصت على ذكر هذه الفائدة توثيقاً لها من جهة، وحفزاً للمهتمين بالأنساب للعناية بالأسر التي تشترك في الإسم وتختلف في النسب من جهة أخرى؛ حتى لا تختلط الأنساب وتشتبه، لا سيما على ما لا علم عنده ولا متابعة.



هل في الوشل عرب وفرس:
ذكر بعض الأفاكين المزورين أن الوشل يسكنها سادة وقبائل عربية وفرس، وهذا كذب وافتراء، اذ سبق أن قلنا أن الوشل منذ أسست لم يسكنها غير الوشليين السراجيين الذين هم منذ ذرية الإمام ادريس بن علي الوشلي، بل كان الوشليون فيها لا يسمحون لأحد أن يجاورهم فيها، فضلا عن أن يسكن داخلها، إلا اذا كان ضيفا حل على أحدهم، ثم يغادر حال انتهاء فترة ضيافته.
ولذا فقد تميز الوشليون السراجيون أيضا بأن مصاهراتهم في الوشل كانت من أنفسهم، طوال قرون خلت، ولم يعرف عنهم أنهم صاهروا قبيلة ممن جاورهم فضلا عن غيرهم، وبهذا يتبين كذب هؤلاء الأفاكين الذين أرادوا الإساءة الى الوشل وأهلها
عاملهم الله بما يستحقون.

وقد ذكر فروع الوشليين وأفخاذهم تفصيلا أبو علامة في مشجره المشهور بمشجر أبي علامة، وأدرجها جميعها الشيخ علي بن عبدالكريم الفضيل في كتابه الأغصان صفحة:300 وما بعدها، واضاف اليها الذراري التي جدت حتى أدخل فيها رجالات اليوم وشبابهم، ثم نقلها حرفيا عبدالباسط جحاف في موسوعته، وجعل لها مشجرات ضمن مشجر أبناء زيد بن الحسن بن علي رضي الله عنهم اجمعين، وأضاف اليها جيل الشباب الذين لم يتمكن الأستاذ علي الفضيل من إضافتهم، اذ أدرجني ، أنا العبد الفقير، ومن في سني، بل ومن هم أصغر مني قليلا في تلك المشجرات، التي نشرها في موسوعته التي أطلق عليها: "الأطلس الوافي" راجع إن شئت المجلد الثاني والمجلد السادس من الموسوعة، ويمكن للمستزيد أن يعود الى هذه المراجع الثلاثة؛ ليجدنا جميعا ضمن مشجرات أهلنا أهل الوشل، حرسها الله وحفظهم، والحمدلله على فضله.



بيت السيقل وعلاقتهم بالوشل:
قدم الى الوشل رجل فاضل ذو دين وصلاح يسمى السيقل تولى أعمالا كثيرة في الوشل وأوكل اليه الوشلييون السراجيون مهمات عدة وحين شعر بقيمته عندهم طالبهم بأن يسمحوا له ان يتملك بيتا له ولأولاده بينهم، على غير ما جرت عليه عادتهم اذ كانوا قبل ذلك لا يسمحون لأحد ان يسكن بلدتهم، فتداولوا الأمر ومن ثم بنوا له بيتا عاش فيه أولاده بعد وفاته، اذ كان له بنون كرام: ناصر وعلي وطاهر ويحي أحبوا اهل الوشل واحبهم اهل الوشل، إلا إنهم حين كبر أبناؤهم واحتاجوا للتعليم والوظائف غادروا الوشل الى صنعاء وقيل إنهم تسموا هناك اولا بالرداعي ثم إنهم تسموا بعد ذلك بالوشلي، وحين علم بعض الوشليين بذلك اعترضوا على التسمية، لا تقليلا من مكانة هؤلاء الكرام، وانما حفظا للأنساب، وحرصا على هذا الإسم الذي صار خاصا بالوشليين السراجيين، وقد بلغني أنهم تمنعوا عن تغييره بل ويصر بعضهم على بقاء التسمية؛ بحجة أنهم ولدوا وتربوا في الوشل، وإن من حقهم ان ينتسبوا إليها، ولا تزال المشكلة قائمة حسب ما علمت، وقال بعضهم: إنهم عادوا إلى إسم أبيهم الأصل "السيقل".
وفي حالة أنهم لم يغيروا بعد، فأرجوا أن يوفقوا الى العودة إلى الانتساب الى اسمهم الأساس، فهو خير لهم، وأبقى لذكر آبائهم واجدادهم، وإنهاء لهذا اللبس الذي قد يترسخ مع الأيام، مع قلة الاهتمام بالأنساب، وانشغال الناس بمعايشهم، فتلتبس الأمور على الناس.



الوشليون في بني حماد في تعز:
حين انتشرت وسائل التواصل الاجتماعي: الفيس بوك وتويتر وغيرهما كثر التواصل بين الناس عامة وسهل تواصل الوشليين بعضهم مع بعض وبدأوا يتعرفون على بعضهم الآخر، ونشط البحث عن القرب والبعد في العلاقات الاجتماعية، وتوطت علاقات شباب مع آخرين في مبين حجة وتهامة بعد أن كانت توشك على الانقطاع ..
وفي هذه الأثناء ظهرت أسماء تحمل اسم الوشليين دون ان يكون للوشليين سابق معرفة بهم، ولا بمواقع سكنهم، ومن هؤلاء أناس يتسمون بنفس الإسم، ويدّعون أنهم أبناء عبدالغفار بن أحمد الوشلي الذي نزح من ذمار، واستوطن بني حماد في تعز، هذا ما يقوله رؤوس هؤلاء الكرام، إلا ان أهل الوشل السراجيين لا يقروون لهم بهذه الدعوى، ويطالبونهم بالاثباتات التاريخية التي تدل على صحة ما ذكروه، اذ المعلومات المتوفرة في الأوراق والمشجرات ولدى اهل الخبرة تحصر جميع من لهم علاقة بالوشليين، وليس فيها ما يدل على صلة هؤلاء بهم، لا سيما ان الوشليين يحفظون فروعهم حفظا دقيقا، إضافة الى أنها مدونة في اوراقهم ومخطوطاتهم، كما أنها حفظت في المراجع التاريخية الرئيسة التي أشرنا إلى بعضها هنا.



الوشليون في وصاب العليا "العالي":
ومثلهم الوشليون الذي يسكنون وصاب العليا فهم يذكرون أنهم يعودون الى الوشليين السراجيين، لكن المشجرات والمراجع الرئيسية لا تشير الى علاقتهم بالوشل، ولعلهم يبادرون الى ابراز ما لديهم من بينات، ويتواصلوا بكبار اهلنا هنا وهناك، لعل الأمر ينجلي نفيا أو إثباتا.



هل هناك أسر أخرى تحمل نفس الإسم:
أشرنا الى أن إسم الوشلي ارتبط بالمكان، وأن الوشل اسم لأماكن عديدة هنا وهناك، ولهذا فإنه يذكر بين الحين والآخر أسراً تحمل ذات الإسم، وقد ذكر لي أن أسرة تحمل هذا الإسم في الحيمة القريبة من صنعاء، وكذلك بيتا آخر في محافظة الجو، وايضا أشار بعضهم الى وجود أسرة في جهة من بلاد عسير .. وهكذا، ولا يوجد عندي ما يؤكد هذا او ينفيه، إلا أن المؤكد أنها جميعا لا علاقة لهم بالوشليين السراجيين؛ لأن الوشليين على بينة من أنسابهم، ويعرفون بيوتهم وأفرعهم حق المعرفة.

وبهذ المناسبة يتوجب على الوشليين الحيطة والحذر، ومتابعة ومراقبة ما يجد في الأنساب؛ حفاظا على أنسابهم، لا تشكيكا أو طعنا في أنساب غيرهم؛ لأن هناك اليوم من تجرأ على تغيير الأنساب، أو تجرأ على الانتساب إلى الأسر المشهورة، ويتوجب كذلك المبادرة الى تأليف كتاب يتضمن فروعهم ومشجراتهم، وأهم من هذا كله أن يضيفوا الى ألقابهم لقب السراجي؛ لأنهم به قد تميزوا عن غيرهم، وهو نسبة الى جدهم الرئيس الإمام يحي السراجي، الذي سبق أن أشرنا الى شئ يسير من سيرته وتاريخه .. فهل يفعلون ؟!.



أبناء العمومة بيت السراجي:
قلنا إن بيت الوشليين فرع من آل السراجي، فالسراجيون هم الأصل والوشليون فرع، وكنت أود أن أتحدث عنهم، وأشير إلى أماكنهم وتاريخهم ومشاهير رجالاتهم، ولكن خلفياتي عنهم ليست بالكبيرة، وإلا فإن صلة الأرحام توجب الحديث عن هذا البيت الشريف، ولعل الله أن ييسر فرصة أخرى، فأدون عنهم ما يليق بمكانتهم، أسأل الله التوفيق والتيسير.



مصادر تدوين أنساب الوشليين السراجيين:
للوشلين مصادرهم التي يحتفظون بها عنده، إضافة الى ما دونته كتب التاريخ والتراجم والأنساب عن أعلامهم،
وعلى رأسهم :
- الجد الأول الإمام الناصر يحي بن محمد السراجي وهو جد السراجيين والوشليين وفروعهم الذي بويع إماما على اليمن عام 656 هـ أو عام: 659 هـ على خلاف بين المؤرخين.

ولا يخلو كتاب تاريخي معتبر الا وقد تحدث عن هذا الإمام، والأئمة الأعلام من ذريته، وكل البيوتات المنتسبة اليه، كما تشير المصادر إلى أن من ابرز تلاميذه الإمام يحي بن حمزة الحسيني الفقيه المشهور، وهو زوجة ابنته على قول، أو أنها أخته الثريا كما تشير روايات أخر، ولعلك على ذكر مما ذكرناه سابقا من أن والد الإمام يحي بن حمزة كان رفيق الإمام في قدومه إلى اليمن.

ويمكن القول ان مشجرة ابي علامة، وكذلك كتاب الأغصان للأستاذ علي الفضيل، وكتاب التحف شرح الزلف كلاهما للشيخ مجدالدين المؤيدي رحم الله الجميع من أوثق المصادر وأوسعها في الحديث عن أنساب آل البيت.
وكتاب التحف يعد خاتمة الكتب التي دونت تراجم أئمة آل البيت في اليمن وأجمعها،
وهي من المراجع الرئيسة التي اعتمد عليها عبدالباسط جحاف في موسوعته التي سماها: الأطلس الوافي، وارجو أن يتيسر لي وقفة أخرى في مستقبل الأيام؛ لأتحدث عن هذه الموسوعة، ومنهجية صاحبها في تدوينها، والأخطاء الجسيمة التي وقع فيها، إن شاء الله تعالى.



مصادر تدوين نسب الوشليين التهاميين:
أشار جحاف في موسوعته صفحة: 784 وما بعدها الى نسب الوشليين السراجيين في تهامة معتمدا على كتاب أخبار المخلاف السليماني لعبدالله الضمدي وليس "النمري" كما ذكر جحاف ؟!،
وكذلك كتاب نشر الثناء الحسن لإسماعيل الوشلي، ومعجم القبائل للمقحفي وغيرهم.

وايضا فأحفاد الشيخ إسماعيل الوشلي السراجي الحسني على صلة وثيقة ببني عمومتهم آل شمس الدين في حجة ويتزاورون فيما بينهم، ويحتفظون بمراسلات بين جدهم الذي انتقل الى تهامه وأهله في مبين حجة كما أشرنا الى ذلك.

والشيخ د. عبدالله بن قاسم الوشلي حفيد الشيخ إسماعيل المذكور يعمل بجد لتحقيق كتاب جده نشر الثناء الحسن، ويجمع الوثائق والمراسلات التي حفظت الصلات بين أجداده وبين وذويهم في مبين حجة، وأرجوا أن ترى النور قريبا.



المزورون وتشويه الأنساب:
بالرغم من أننا نعيش في زمن العلم وأدوات التواصل الاجتماعي التي سهلت تواصل الناس وتقاربهم وبالتالي تعارفهم إلا أنها كذلك شجعت ضعاف النفوس لاستغلالها في ترويج الكذب والتزوير وقد عانت الأنساب عموما وأنساب آل البيت خصوصا من حملة شرسة لتشويها وإدخال من ليس منها إليها او نفي من عرف نسبه واشتهر في آل البيت لغرض في أنفسهم وربما ليسهل عليهم عملية التزوير والخداع، ولن يتأتى لهم ذلك الا بتحطيم ثقة الناس في الأنساب عموما، وأنساب آل البيت خصوصا، ولهذا فهم يتفننون في اختراع ادوات التزوير والتدليس فانتجوا كتبا ومخطوطات ونسبوها الى هذا العالم او ذاك، فإن عجزوا عن ذلك اخترعوا لمخطوطاتهم ووثائقهم المزورة مؤلفين وموثّقين ونحو ذلك.

ولسنا بصدد معرفة اسباب هذه الحملة اذ لها وقفة أخرى، لكنني أشير هنا الى أن نسابي آل البيت واعيانهم وأشرافهم لم ولن يسكتوا عن هذه الحملات التشويهة وواجهوها ببيان الحقائق واظهار الحق لكل من جهله او عمي عنه ولا يزالون نسأل الله أن يزيدهم من توفيقه، وأن ينصرهم على هؤلاء المزورين الكذابين.

وجدير ذكره أن هؤلاء المزورين أختاروا هذا المجال مهنة لهم، ويبذلون جهودا مضنية لاستمرار هذه الفوضى العارمة في الأنساب ويسعون بجد في أعمالهم المنكرة هذه، وحين شعروا بقوة المواجهة عادوا على وجهاء الأشراف وأعيانهم ونسابيهم بالحرب التشكيكية في كل نسب ولا يخفى على المطلع الكريم أن المزور قد تجرد من الأمانة والأخلاق، ولذا فسبل الدفاع عنده مفتوحة، فيكذب ويخادع ويفجر عند الخصومة الى غير ذلك من أخلاق اللصوص والمنتحلين، فأصدروا في هذا بياناً يشكك في نسبه وفي الآخر ما يتهمه في دينه وأخلاقه وهكذا يفعلون !!!

بينما المدافعون عن الأنساب لا يسعهم الدخول في هذه المهاترات وليس أمامهم الا البيان بعلم وعدل وأدب متقين الله ﷻ في حفظ الأنساب وفي الالتزام بأخلاقيات دينهم الحنيف والتمسك بمروؤات الرجال وشيمهم..
وقد ظنوا أن أساليبهم تلك تروج على ذوي العقول والألباب وما دروا أنها ستعود عليهم بالفضيحة والوبال طال الزمن او قصر والله ﷻ يقول:"ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله ..".

والمرجع في أنساب الناس هم الرجال الثقات الذين عرفوا بالعلم والأمانة والتحقيق، ولا يستطيع مدع او منتحل ان يلغي نسبا او يمنحه آخر؛ بمجرد إصداره بيانا، او تزويره وثيقة، او ترويجه لمخطوطة مكذوبة، اذ الأنساب لها جهابذتها الذين يعلمونها حق العلم، وكذلك فإن كل أسرة تعرف أبناءها، وتميز بين الصحيح من النسب وباطله، وهم وحدهم من يستطيع أن يثبت او ينفي هذا الفرع أو ذاك، أو هذا الشخص أو ذاك، ولا يتم ذلك إلا عن طريق علمائها وعقلائها وحكمائها، لا هؤلاء المجاهيل المزورين أدعياء العلم، أو بياناتهم، أو غيرهم من الأفاكين المحترفين.
هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب، ولا بد للحق أن ينجلي، ولا بد للكذوب أن ينكشف، والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون، والحمدلله رب العالمين.


ملاحظة: أعتذر عن عدم ذكر بعض مصادر ما اوردته من نقولات وإحالات لضيق الوقت، وسأذكرها في وقت قريب إن شاء الله تعالى.

انتهى ما اردت تحريره، والحمدلله رب العالمين، وصل اللهم وسلم على عبدك ورسولك الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الأخيار المبجلين وسلم تسليما كثيرا.

كتبه أبوعبدالرحمن محمد بن علي بن أحمد بن عبدالله بن محمد الوشلي السراجي الحسني من بني عبدالله من بني الحاج من الجبوبة من الوشل الشامخة - من الرياض عصر الجمعة: 24 من رجب المحرم: 1435هـ.



الشريف الجيزاني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-28-2014, 05:47 AM   #2
كبار الأعضاء
 

افتراضي رد: الوشل نشأة وتاريخاً وحاضراً:



يكفيهم شرف المؤرخ الوشلي رحمه الله





ايها الاشراف يا اهل الاباء .. انتم الأصفون اما وابا
خصكم ربي باصل طيباً .. سدتموا دنيا البرايا حقبا

وانتقيتم كل كسب طيب .. فجمعتم من حلال نشبا
كم تورعتم وكنتم قدوة .. لهف نفسي لما عدتم غرباء


الهواشم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-28-2014, 11:47 PM   #3
عضو
 

افتراضي رد: الوشل نشأة وتاريخاً وحاضراً:



الله يرحم جميع أموات المسلمين


الحسن الهاشمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:53 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019
Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir


Content Relevant URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34