المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين


إعلان هام من مشائخ وأعيان ونسابي وباحثي الأشراف السليمانيين


العودة   المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين > أقسام أنساب القبائل العربية > منتدى أعلام ومشاهير جازان


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-30-2014, 06:57 PM   #1
كبار الأعضاء
 

افتراضي الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي(شاعر من جازان)

بسم الله الرحمن الرحيم


نشأ "أبو الحسن علي بن محمد التهامي" في عصر كانت الدولة العباسية تتنازعها عوامل الانحلال، فكانت دار الخلافة في بغداد تحت نفوذ بني بويه وحمدان وطفج وغيرهم من الأمراء المستقلين بأجزاء الخلافة، ولم يبق للخلافة من رونق وكثر الأدعياء، والثائرون حتى عمت الفوضى السياسية.
في هذه الفترة المضطربة نشأ أبو الحسن التهامي في تهامة المخلاف السليماني ( جازان ) كان في بداية حياته كما يقول الباخرزي في كتابه "دمية القصر": من السوقة، وُلِّي خطابة الرملة، ثم انقطع إلى بني الجراح حكام المخلاف آنذاكـ يمتدحهم، ويستضيء بهم ويقتدحهم، وكانت له همة في معالي الأمور تسول له رئاسة الجمهور، فقصد مصر واستدل على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم أنه غدر به بعض أصحابه ومعه كتب من حسان بن مفرج الطائي إلى بني قرة، فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي سنة 416هـ، ثم قُتِلَ سراًّ وأُعْدِمَ شنْقاًفي سجنه في تاسع جمادى الأول من السنة المذكورة".

وأما شعره فللنقاد القدماء آراء عديدة تدل جميعها على براعته في الشعر وجودة المعاني التي أتى بها, ومن جملة هذه الآراء قول ابن بسام الأندلسي في كتابه الذخيرة: كان مشتهر الإحسان، ذرب اللسان، مخلياً بينه وبين ضروب البيان، يدل شعره على فوز القدح، ودلالة برد النسيم على الصبح...".
ويتسم شعر التهامي بالسهولة، وهو طوع لإرادة الشاعر برسله على سجيته فيأتي بكثير من المعاني الطريفة والصور البديعة، وأغلب شعر التهامي يندرج تحت لونين هامين من الموضوعات هما: المديح والرثاء، وإن جاء الغزل كثيراً فهو يجيء كمقدمات للمديح. أما المديح فهو يستنفذ أكثر شعره، وهو فيه طويل النفس، يسترسل في بدايته في التغزل بالمحبوبة واصفاً محاسنها، فإذا هي تشرق وفي وجهها عشروق ضوء الصباح. وأما الطبيعة التي فيها يكون اللقاء بينهما، فهي في غاية الجمال والرونق... ثم يصل إلى وصف الممدوح فيلقي عليه من النعوت والأوصاف التي تتناسب مع مقام كل ممدوح، فهو إما أن يكون شخصية لا يرقي إليه المدح لكرمه وشجاعته، أو معتصراً للمجد لا يتركه ينتقل إلى أحد سواه، فهو فريد زمانه، أو هو ملك يروقك منظره، ومندهش لكثرة المزايا التي يتحلى بها الخ.


ونحن إذا ما تعمقنا في دراسة مديح التهامي، وجاز لنا المقارنة بينه وبين سواه، لوجدنا شبهاً بينه وبين سابقه المتنبي، لكن الفرق الجوهري بين هاتين الشخصيتين هو أن لكل منهما طريقته الخاصة في المدح، والغاية المتوخاة من وراء ذلك المدح... أما الرثاء فأبو الحسن التهامي يبدأه بعظات تمس دخائل القلوب، وأعماق النفوس لأنه يصور فيها الدنيا وكؤوسها المليئة بالأقدار، وأيامها التي تدنى الآجال، وتقطع الآمال، وتجعل الإنسان دائماً بين يومين: يوم مضني بنكده وبؤسه، ويوم بقي لا يدري الإنسان فيه هل سيمضي إلى نهايته أم أن أنفاسه ستقطع دون غاية، فتخرج منه النفس ثم يحل في الرمل، وأما بغية الموضوعات التي تطرق إليها الشعر، فهي لا تقل من حيث المستوى الفني عن المدح والرثاء، وإن كانت قليلة جداً كالغزل والعتاب والزهد الخ. وإذا رأينا أن التهامي في موضوعاته الشعرية يكرر نفس المعاني وحتى نفس الألفاظ والأوصاف، فإن هذا لا ينقص من قدره، ولا يمنع من أني جعله شاعراً مبدعاً، يجعل الشعر طوع لسانه، ومدّ خياله ومشاعره.

ورُئيَ بعد موته في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قيل له: بأيِّ الأَعمال؟ قال: بقولي في مرثية ولدٍ لي صغير، وهو:
جاورتُ أعدائي وجاورَ رَبـَّهُ ... شتَّانَ بين جوارِهِـ وجواري

أنصحكم بقراءتها كاملة ففيها الكثير من الحكم والأبيات الخالدة
حكم المنية في البرية جارِ ***** ما هذه الدنيا بدار قرارِ

بينا يرى الإنسان فيها مخبرا ***** حتى يُرى خبراً من الأخبار ِ


طُبعتْ على كدر وأنت تريدها ***** صفواً من الأقذار والأكدار

ومُكلّفُ الأيام ضد طباعها ***** مُتطلبٌ في الماء جذوة نار ِ

وإذا رجوت المستحيل فإنما ***** تبني الرجاء على شفيرٍ هار

فالعيش نوم والمنية يقظة ***** والمرء بينهما خيالٌ سار ِ

فاقضوا مآربكم عجالا إنما ***** أعماركم سفرٌ من الأسفار ِ

وتراكضوا خيل الشباب وبادروا ***** أنْ تُسترد فإنهن عوار

فالدهر يخدع بالمنى ويغص أن ***** هنّا ويهدم ما بنى يبوار

ليس الزمان وإن حرصت مسالما ***** خُلُقُ الزمان عداوة الأحرار

إني وُترتُ بصارم ذي رونق ***** أعددته لطِلابة الأوتار

والنفس إن رضيت بذلك أوأبت ***** منقادة بأزمّةِ المقدار

أثني عليه بأثره ولو انه ***** لم يغتبط أثنيت بالآثار ِ

يا كوكبا ما كان أقصر عمره ***** وكذاك عمر كواكب الأسحارِ

وهلال أيام مضى لم يستدر ***** بدراً ولم يمهل لوقت سرارِ

عجل الخسوف عليه قبل أوانه ***** فمحاه قبل مظنة الإبدارِ

واستُل من أترابه ولِداته ***** كالمقلة استلت من الأشفار

فكأن قلبي قبره وكأنه ***** في طيِّهِ سِرٌّ من الأسرار

إن يغتبط صِغَراً فرب مُفَخَّمٍ***** يبدو ضئيل الشخص للنظار

إن الكواكب في علو محلها ***** لَتُرى صغاراً وهي غير صغار

وَلدُ المُعزَّى بعضُه فإذا مضى ***** بعض الفتى فالكل في الآثار

أبكيه ثم أقول معتذرا له ***** وُفّقْتَ حين تركتَ ألأمَ دار

جاورتُ أعدائي وجاور ربه ***** شتان بين جواره وجواري

أشكو بعادك لي وأنت بموضع ***** لولا الردى لسمعتَ فيه مزاري

والشرق نحو الغرب أقرب شقة ***** من بعد تلك الخمسة الأشبار

هيهات قد علقتك أسباب الردى ***** واغتال عمرك قاطع الأعمار

ولقد جريتَ كما جريتُ لغاية ***** فبلغتَها وأبوك في المضمار

فإذا نطقتُ فأنت أول منطقي ***** وإذا سكتُ فأنت في أضماري

أُخفي من البرحاء نارا مثل ما ***** يخفي من النار الزناد الواري

وأُخفّضُ الزفرات وهي صواعدٌ ***** وأُكَفْـكِفُ العبرات وهي جَوار ِ

وشهاب نار الحزن إن طاوعته ***** وارٍ وإن عاصيته متواري

وأكفُّ نيرانَ الأسى ولربما ***** غلب التبصر فارتمت بشرار

ثوب الرياء يَشِفُّ عما تحته ***** وإذا التحفت به فإنك عار

قصرت جفوني أم تباعد بينها ***** أم صُوّرتْ عيني بلا أشفار

جَفَتِ الكرى حتى كأن غِرَارهـُ ***** عند اغتماض العين وخزُ غِرار ِ

ولو استزارت رقدةً لَطحا بها ***** ما بين أجفاني من التيار

أُحيي الليالي التُّمِّ وهي تُميتني ***** ويُميتهن تبلّجُ الأسحار

حتى رأيت الصبح تهتِك كفُّه ***** بالضوء رفرف خيمة كالقار

والصبح قد غمر النجوم كأنه ***** سيل طغى فطفا على النّوار

لو كنتَ تُمنعُ خاض دونك فتيةٌ ***** منا بحارَ عوامل وشِفار

ودَحَوا فُويقَ الأرض أرضاً من دم ***** ثم انثنوا فبنوا سماء غبار

قومٌ إذا لبسوا الدروع حسبتها ***** خُلَجاً تَمُدُّ بها أكُفَّ بحار

لو شرّعوا أيمانهم في طولها ***** طعنوا بها عِوضَ القنا الخطّار

جنبوا الجياد إلى المطى وراوحوا ***** بين السُّروج هناك والأكوار

وكأنما ملؤوا عياب دروعهم ***** وغمود أنصلهم سراب قفار

وكأنَّ من صَنَعُ السوابغ غَرَّهُ ***** ماءُ الحديد فصاغ ماء قرار

زَرَداً فأحكم كل موصِل حلقةٍ ***** بحبابة في موضع المسمار

فتسربلوا بمتون ماء جامد ***** وتقنعوا بحباب ماء جار

أُسْدٌ ولكن يؤثرون بزادهم ***** والأسد ليس تدين بالإيثار

يتزين النادي بحسن وجوههم ***** كتزين الهالات بالأقمار

يتعطفون على المجاور فيهم ***** بالمنفسات تعطف الأَظآرِ

من كل من جعل الظُبى أنصاره ***** وكَرُمْنَ واستغنى عن الأنصار

وإذا هو اعتقل القناة حسبتها ***** صِلاً تأبطه هزبر ضار

والليث إن ثاورته لم يعتمد ***** إلا على الأنياب والأظفار

زَرَدُ الدلاص من الطعان يريحه ***** في الجحفل المتضايق الجرار

ما بين ثوب بالدماء مُضمّخٍ ***** زَلِقٍ ونقعٍ بالطراد مثار

والهون في ظل الهوينا كامن ***** وجلالة الأخطار في الإخطار

تندى أسِرّةُ وجهه ويمينه ***** في حالة الإعسار والإيسار

ويمدُّ نحو المكرمات أناملاً ***** للرزق في أثنائهن مجار

يحوي المعالي كاسباً أو غالباً ***** أبداً يُدارَىَ دونها ويُداري

قد لاح في ليل الشباب كواكب ***** إن أُمهلت آلت إلى الإسفار

وتَلَهُّبُ الأحشاء شيَّبَ مفرقي ***** هذا الضياء شواظ تلك النار

شاب القذال وكل غصن صائر ***** فينانُه الأحوى إلى الإزهار

والشبه منجذب فلم بيض الدمى ***** عن بيض مفرقه ذوات نفار

وتود لو جعلت سواد قلوبها ***** وسواد أعينها خضاب عذار

لا تنفر الظبيات عنه فقد رأت ***** كيف اختلاف النبت في الأطوار

شيئان ينقشعان أول وهلة ***** ظل الشباب وخلة الأشرار

لا حبذا الشيب الوفي وحبذا ***** ظل الشباب الخائن الغدار

وطري من الدنيا الشباب وروقه ***** فإذا انقضى فقد انقضت أو طاري

قصرت مسافته وما حسناته ***** عندي ولا آلاؤه بقصار

نزداد همّاً كلما ازددنا غنى ***** والفقر كلُّ الفقر في الأكثار

ما زاد فوقَ الزاد خُلِّفَ ضائعاً ***** في حادث أو وارث أو عار

إني لأرحم حاسديّ لحرّما ***** ضمنت صدورهم من الأوغار

نظروا صنيع الله بي فعيونهم ***** في جنة وقلوبهم في نار

لا ذنب لي قد رُمت كتم فضائلي***** فكأنما بَرقعتُ وجه نهار

وسترتها بتواضعي فتطلّعت ***** أعناقها تعلو على الأستار

ومن الرجال معالمٌ ومجاهل ***** ومن النجوم غوامضٌ ودراري

والناس مشتبهون في إيرادهم ***** وتفاضلُ الأقوام في الإصدار

عمري لقد أوطأتهم طرق العلا ***** فعموا فلم يقفوا على آثاري

لو أبصروا بقلوبهم لاستبصروا ***** وعمى البصائر من عمى الأبصار

هلّا سعوا سعي الكرام فأدركوا ***** أو سلّموا لمواقع الأقدار

وفشت خيانات الثقات وغيرهم ***** حتى اتّهمنا رؤية الأبصار

ولربما اعتضد الحليم بجاهل ***** لا خير في يمنى بغير يسار







ايها الاشراف يا اهل الاباء .. انتم الأصفون اما وابا
خصكم ربي باصل طيباً .. سدتموا دنيا البرايا حقبا

وانتقيتم كل كسب طيب .. فجمعتم من حلال نشبا
كم تورعتم وكنتم قدوة .. لهف نفسي لما عدتم غرباء


الهواشم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-31-2014, 12:43 AM   #2
عضو
 

افتراضي رد: الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي(شاعر من جازان)



الله يعطيك العافية أخي الهواشم على هذه المواضيع القيمة


سعد النعمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2014, 02:00 PM   #3
كبار الأعضاء
 

افتراضي رد: الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي(شاعر من جازان)



الله يعافيك اخونا النعمي



الهواشم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:09 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018
Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir


Content Relevant URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34