المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين


إعلان هام من مشائخ وأعيان ونسابي وباحثي الأشراف السليمانيين


العودة   المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين > الأقسام العامة > المنتدى العام


معايير السعادة

المنتدى العام

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-26-2013, 10:20 PM   #1
كبار الأعضاء
 

افتراضي معايير السعادة

بسم الله الرحمن الرحيم




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
معايير السعادة!

ملح الأرض ونورها، خميرةٌ في عجينة الحياة، وردةٌ زرعتها يد الله على ضفة الإنسانية، حبة زئبق تتراقص بين أنامل ابن آدم ويسعى إلى امتلاكها في يديه! إنها قبلة محبة من خالق الكون إلى المخلوق إنّها: السعادة

جلست يوماً أحدّق إلى السماء فرأيتها مرآة كتاب الحياة وقرأت العنوان فإذا به: السعادة! تجرأت ونفضت عنه غبار النسيان لأقرأ بين سطور الغيوم قصة السعادة ولحظة فتحت الكتاب غادرتني روحي تاركةً جسدي، محلقةً في السماء نحو مكان أجهله مرّت ثوان قليلة رأيت بعدها نفسي بجانب طفلة اسمها ليلى تلعب بالباربي، تغمر السعادة بين راحتيها فأحبت نفسي مشاهدة السعادة بوجه طفولي بريء حتى نامت الطفلة وأغفت روحي بجانبها. استيقظت نفسي في الصباح فرأت ليلى قد كبرت وصارت تلعب في الأزقة مع أولاد الجيران، تبحث عن السعادة في وجوههم، خلف جدران لعبة الغميضة ثم تعود إلى المنزل فتتجادل مع أمّها لإستراق دقائق تلعب فيها على الحاسوب فتكبس ألف كبسة وتزور كلّ الأحرف متنقلةً بين ستّ وعشرين سعادة، تمضي ساعات طوال حتى تملّ فتخرج لتركض في الحارة وتلحقها نفسي مسرعةً حتى اختفى خيالها. فتحت نفسي رموشها فرأت ليلى قد أصبحت مراهقة ورأتها تسرق سيارة والدها لتذهب إلى السوق مع صديقاتها ويا له من مشهد ممتع حين رأتها نفسي بقمّة سعادتها، تسهر على موسيقى صاخبة فتدخن محاولةً التقاط السعادة بين دخان السيجارة وتتكلم مع صديقها الحميم على الخلوي مقهقهةً بعفوية، مجربةً كل ما يمكن أن يفتح لها آفاقاً جديدة من السعادة. استدرت لأرى ليلى في سن الرشد، قد تزوجت وترى السعادة من عيني زوجها، تحاول إنجاب الأولاد ولا يحالفها القدر فتجد الطبّ الباب الوحيد لخلاصها وينجح الأمر فتطير من السعادة نتيجة خبر جميل أحدثه الطب المتقدم؛ ولدت ونست سعادة الخبر الجميل ناظرةً إلى طفل سيحضن سعادتها بين أنامله الصغيرة. كبرت وكبرت ورأتها نفسي تشيخ وتكبر ولا تفتش إلاّ عن سعادة اهتمام أبنائها بها.

تاهت نفسي وحنّت إلى جسدها فطارت نحو الكتاب وأغلقته، نظرت إلى


الواثق بالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:23 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019
Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir


Content Relevant URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34