المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين


إعلان هام من مشائخ وأعيان ونسابي وباحثي الأشراف السليمانيين


العودة   المنتدى الرسمي للأشراف السليمانيين > الأقسام الإسلامية > منتدى المواضيع الإسلامية العامة


سعادة القلب في حُسن الظن ...

منتدى المواضيع الإسلامية العامة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-19-2013, 05:21 PM   #1
كبار الأعضاء
 

افتراضي سعادة القلب في حُسن الظن ...

بسم الله الرحمن الرحيم



حسن الظن .. راحة للقلب ليس أريح لقلب العبد
في هذه الحياة ولا أسعد لنفسه من حسن الظن،
فبه يسلم من أذى الخواطر المقلقة التي تؤذي النفس،
وتكدر البال، وتتعب الجسد


إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر
وتدعيم روابط الألفة والمحبة بين أبناء المجتمع
فلا تحمل الصدور غلاًّ ولا حقدًا ،
امتثالاً لقوله صلى الله عليه وآلهِ وسلم:
إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا،
ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا،
ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا


وإذا كان أبناء المجتمع بهذه الصورة المشرقة
فإن أعداءهم لا يطمعون فيهم أبدًا، ولن يستطيعوا
أن يتبعوا معهم سياستهم المعروفة: فرِّق تَسُد ؛
لأن القلوب متآلفة، والنفوس صافية. من الأسباب المعينة
على حُسن الظن: هناك العديد من الأسباب التي تعين
المسلم على إحسان الظن بالآخرين، ومن هذه الأسباب:

الدعاء

فإنه باب كل خير،
وقد كان النبي صلى الله عليه وآلهِ وسلم
يسأل ربه أن يرزقه قلبًا سليمًا

إنزال النفس منزلة الغير

فلو أن كل واحد منا عند صدور فعل أو قول من أخيه
وضع نفسه مكانه لحمله ذلك
على إحسان الظن بالآخرين
وقد وجه الله عباده لهذا المعنى
حين قال سبحانه:
لوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ


وأشعر الله عباده المؤمنين أنهم كيان واحد ،
حتى إن الواحد حين يلقى أخاه ويسلم عليه
فكأنما يسلم على نفسه:
{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ}




حمل الكلام على أحسن المحامل

هكذا كان دأب السلف رضي الله عنهم.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
"لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا،
وأنت تجد لها في الخير محملاً"ـ
فهكذا تكون الأخوة الحقيقية إحسان الظن بالإخوان
حتى فيما يظهر أنه لا يحتمل وجها من أوجه الخير



التماس الأعذار للآخرين

فعند صدور قول أو فعل يسبب لك ضيقًا أو حزنًا
حاول التماس الأعذار، واستحضر حال الصالحين
الذين كانوا يحسنون الظن ويلتمسون المعاذير
حتى قالوا: التمس لأخيك سبعين عذراً

وقال ابن سيرين رحمه الله:
إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا ،
فإن لم تجد فقل: لعل له عذرًا لا أعرفه

إنك حين تجتهد في التماس الأعذار
ستريح نفسك من عناء الظن السيئ
وستتجنب


عدم الإكثار من اللوم لإخوانك

تأن ولا تعجل بلومك صاحبًا ... لعل له عذرًا وأنت تلوم



تجنب الحكم على النيات

وهذا من أعظم أسباب حسن الظن؛
حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمها
وحده سبحانه،
والله لم يأمرنا بشق الصدور،
ولنتجنب الظن السيئ



استحضار آفات سوء الظن

فمن ساء ظنه بالناس كان في تعب وهم لا ينقضي
فضلاً عن خسارته لكل من يخالطه
حتى أقرب الناس إليه ؛ إذ من عادة الناس الخطأ
ولو من غير قصد ، ثم إن من آفات سوء الظن
أنه يحمل صاحبه على اتهام الآخرين ،
مع إحسان الظن بنفسه، وهو نوع من تزكية النفس
التي نهى الله عنها في كتابه:
{فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}

وأنكر سبحانه على اليهود:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ
وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً}

إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة
النفس لحملها على ذلك، خاصة وأن الشيطان
يجري من ابن آدم مجرى الدم،
ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين
والتحريش بينهم،
وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان
هو إحسان الظن بالمسلمين،
رزقنا الله قلوبًا سليمة،
وأعاننا على إحسان الظن بإخواننا،
والحمد لله رب العالمين

وقفة تأمل

نظرت في السخاء فما وجدت له أصلاً ولافرعاً
إلا حسن الظن بالله عزوجل –
وأصل البخل وفرعه سوء الظن
بالله عزوجل .



ـ ( الحسن البصري )ـ





ودمتم

بحمى الرحمن
وحفظه
بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً/النور:12 النور:61ـ [النجم:32]. [النساء:49].


بنت الجنوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:47 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019
Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir


Content Relevant URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34